وعلى المذهب: لو رضي به [الموكل]، لم يكن للوكيل الرد [إلا بإذن موكله] – قال الإمام: إجماعاً.

قال المتولي: والفرق بينه وبين الفسخ بخيار المجلس، حيث [أثبتنا للوكيل] الفسخ وإن أجاز الموكل: أن خيار المجلس يختص بالوكيل، يعني: بقول صاحب الشرع: المتبايعان بالخيار؛ فكان هو المتصرف فيه، وخيار العيب ثابت للموكل، يعني: لأن سببه يختص به، وهو التضرر بسبب العيب؛ فكان رضاه معتبراً.

وقال الرافعي: إن ما فرق به المتولي لاتكاد النفس ترتكن إليه.

ولو رضي الموكل بالعيب بعد رد الوكيل، لم يكن له أثر.

ولو استمهل البائع الوكيل في الرد إلى أن يعلم موكله – لم يلزمه ذلك، فلو أجابه، فهل يسقط حقه من الرد؟

فيه وجهان في المهذب، المختار منهما في المرشد: عدم السقوط، قد حكاهما الإمام عن العراقيين – أيضاً – فيما لو أبطل الوكيل حق رد نفسه بإلزام العقد، وصحح وجه السقوط، وهوا لذي اختاره في المرشد على [مثل هذا في المسألة قبلها:] إذا حضر الموكل، وأجاز العقد، فلا كلام، إن لم يرض [به، ففي التهذيب: أن المبيع للوكيل، ولا يرد؛ لتأخيره مع الإمكان].

وقيل: يرد؛ لأنه لم يرض بالعيب، وضعفه؛ وهذا القول لم يحك المتولي والبندنيجي سواه، واختاره في المرشد، وادعى الإمام: أنه متفق عليه؛ لأنه إذا لم يبطل حق الموكل بإبطال الوكيل؛ فبالتأخير أولى.

ثم هذا إذا توافق البائع والمشتري والموكل على أن العقد وقع للموكل بالنية،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015