شريعة غيرنا يحرم علينا عند إشكال الحال.
وقد قال الغزالي: فيه قولان بناهما الموفق بن طاهر على أن شرع من قبلنا إذا ثبت بالكتاب أو السنة أو بقول عدلين ممن أسلم منهم، وهو يعرف المبدل من غيره- هل يكون شرعاً لنا؟ وفيه اختلاف الأصوليين.
وقول الشيخ: "من الحشرات" قد يفهم أن المراد به إخراج ما تستخبثه العرب من غير الحشرات؛ فإنه لا يحرم، وليس كذلك؛ بل الآخر حرام- كما ستعرفه- لعموم الآية، وإنما أتى به؛ لأنه لما ذكر حل اليربوع والقنفذ والوبر وابن عرس والضب وذلك من الحشرات- لأن الحشرات بفتح الحاء والشين: صغار دواب الأرض، وقيل: صغار دوابها وهوامها- فقد يظن ظان أن ما ذكره الشيخ تمثيلُ، وأن جميع الحشرات يحل أكلها؛ كما صار إليه الإمام مالك؛ تمسكاً- مع الآية- بما روى أبو داود عن ملقام بن تَلِبِّ عن أبيه قال: صحبت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم أسمع لحشرة الأرض تحريماً، فصرح [الشيخ] بالتحريم؛ [لنفي هذا التوهم]، أو لاستكمال بيان حكمها، أو لينبه على أن ما ذكر إباحته أولاً من الطيبات حتى يكون دليله على الجميع واحداً، وهو قوله تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ} [الأعراف: 157].
[تنبيه] آخر: الحية للذكر والأنثى، والعقرب والعقربة والعقرباء، كله للأنثى، والذكر: عقربان، بضم العين والراء.
الوزغ: بفتح الواو والزاي، واحدها: وزغة، وتجمع على: أوزاغ، ووزغان.
سام أبرص: بتشديد الميم، قال أهل اللغة: هو كبار الوزغ.
الخنفساء: بضم الخاء ممدودة، والفاء مضمومة ومفتوحة، والفتح أفصح وأشهر، قال الجوهري: ويقال: خنفس وخنفسة.
الزنبور: بضم الزاي.
الذباب: جمعه في القلة: أذِبَّة، والكثرة: ذِبَّان: بكسر الذال؛ كغراب وأغربة