أو [قارورة] مصمتة الرأس، أو الورد فى ظرف - لا تجب عليه الفدية؛ نص عليه في "الأم".

وفي "الحاوي" حكاية وجه: أنها تجب؛ لاستمتاعه برائحته إذا شمه في خرقة.

وفي غيره [تخصيص هذا الوجه] بما إذا كان يشم ذلك قصداً.

ولو حمل المسك فى فأرة غير مشقوقة، ففى الفدية وجهان:

أصحهما- وبه قال الشيخ أبو حامد، ولم يورد في "المهذب" غيره-: لا.

والأصح عند صاحب "العدة": نعم.

وهما - كما قال القاضي الحسين - فيما إذا لم يقصد حملها للنقل من مكان إلى مكان؛ فلو قصده فلا فدية.

قال: ويحرم عليه شم الأدهان المطيبة، أي: كدهن الورد، والزنبق، والبان المنشوش - وهو المعلى بالمسك ونحوه - بالقياس على المنصوص عليه.

وقد أطلق الإمام الحكاية عن الشافعي - رضي الله عنه -: أن البان ودهنه ليس بطيب.

وعن يعفى المصنفين أنه يعتبر عادة كل ناحية في طيبها، وقال: إنه فاسد؛ فإنه يشوش القواعد.

وقال الغزالي: إنه غير بعيد.

والأكثرون أطلقوا القول بأنه طيب، والتقييد الذي ذكرناه صرح به المصنف والبغوي والماوردي، وقالوا: غير المغلي بمسك ليس يطيب.

قال الرافعى: ويشبه أن يكون من أطلق القول بأنه ليس بطيب مراده: غير المنشوش، ومن أطلق القول بأنه طيب، أرادت المنشوش.

قلت: لكن كلام القاضي [الحسين ينفي هذا الحمل]؛ فإنه قال: البان يحرم على المحرم استعماله، سواء شمه أو اتخذ منه الدهن واستعمله، أو عصر ماءه واستعمله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015