ويظهر ألا يجيء.
والفرق: أن من قال إن المحلوق يكون طريقاً، جعل الشعر في يده كالمستعار، ولا كذلك في التطيب.
لكن قد حكى النواوي وغيره: أن الولي إذا طيب الصبي لا لحاجة، فالفدية عليه، وكذا لو طيبه أجنبي، وهل يكون الصبي طريقاً؟ فيه وجهان، أصحهما: لا، وهذا يؤيد الاحتمال [الأول]، ويلغي الفرق.
ثم ما ذكرناه في الثوب المطيب إذا ابتدأ لبسه بعد الإحرام سواء طيبه بعده أو قبله، فإن طيبه قبل الإحرام، ولبسه، [ثم نزعه بعد الإحرام]- فهل يحرم عليه لبسه ثانياً؟ فيه وجهان في "تعليق" القاضي الحسين، وقد تقدم ذكرهما، والمشهور: المنع.
فروع:
[أحدها:] إذا طيب أرضاً، أو فرشاً، وجلس عليه، ملاقياً له بثوبه أو بدنه - لزمته الفدية، سواء كان رطباً أم يابساً ينقص بالاستعمال أم لا.
وفي "الحاوي": أنه إذا فرش الثوب المطيب، ونام عليه؛ إن أفضى بجلده إليه افتدى، وإن لم يفض بجلده إليه، وكان بينه وبينه ثوب [آخر] فلا فدية عليه؛ لأنه ليس بلابس ولا متطيب، وإنما هو مجاور للطيب.
والمشهور: الأول. نعم، لو فرش عليه ثوباً ساتراً، وكان صفيقاً يمنع العين والريح- لم يضر، وإن كان خفيفاً لا يمنعهما، فوجود الثوب كعدمه لأن منع العين دون الريح، كره، ولا فدية عليه؛ قاله البندنيجي وغيره.
[الثاني:] إذا مس طيباً، فعبقت به رائحته دون عينه؛ ففي إيجاب الفدية عليه قولان في "المهذب" وغيره، أحدهما: نعم؛ كما لو عبق من غباره شيء يبدنه.
[الثالث:] إذا حمل المسك والعيب في خرقة مشدودة، أو كيس [أو فأرة]