ذلك [بوضع الزنبيل]، والأوجه: الأول.

ومنه: جواز ستر الوجه؛ كما نص عليه الأصحاب؛ لأنه ليس من الرأس، لكنه يخرج البياض الذي وراء الأذن من وجوب الفدية بستره.

وقد حكى في "الروضة" عن الروياني وغيره: أنه تجب الفدية يتغطيته، وقال: إنه ظاهر.

ومنه: جواز الاستظلال بالظلالة، والسفيفة، والخيمة، والمحمل، والمجن المرفوع، والعمامة المكورة إذا توسدها؛ كما صرج بذلك الأصحاب؛ لأن ذلك لا يُعد ستراً، وقد دل على جوازه الخبر.

لكن صاحب "التتمة" خص ذلك بما إذا لم تمس المظلة والمحمل رأسه، أما إذا مسه، فتلزمه الفدية.

قال الرافعي: ولم أر هذا لغيره، وإن لم يكن بد منه فليلحق بالزنييل.

قال: ويحرم عليه الطيب، أي: استعمال الطيب في [بدنه وثيابه].

أما في الثياب؛ فللخبر السابق؛ فإنه نص فيه على منع الورس والزعفران، ونبه بهما على منع الكافور والمسك وغيرهما.

وأما في البدن؛ فبالقياس على الثياب من طريق الأولى.

ولأن الإحرام عبادة تحرم النكاح؛ فجاز أن تحرم الطيب؛ كالعدة.

وقد ادعى الماوردي الإجماع على حرمة استعمال الطيب على المحرم.

ولا فرق في ذلك بين تبخير الثياب والبدن [به]، أو تلطيخ ذلك به، وكذا صبغ الثوب وغسله، ولا بين الأخشم وغيره؛ كما قاله في "الإبانة"، ولا بين الرجل والمرأة؛ لقول ابن عمر: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء في إحرامهن عن القفازين، والنقاب، وما مس الورس من الثياب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015