واختار الطبري قول الحسن، وعطاء، وقال: إن الرجل لو ترك لحيته لا يتعرض لها حتى فحش طولها وعرضها، لعرَّضَ نفسه لمن يسخر به.

واستدل بما أخرجه الترمذي من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها (?).

وأنكر الحفاظ هذا الحديث؛ منهم البخاري.

وحاصل ما ذهب إليه إمامنا وعلماؤنا: تحريمُ حلق اللحية،

وقال أبو شامة من الشافعية: وقد حدث قوم يحلقون لحاهم، وهو أشد مما نقل عن المجوس أنهم كانوا يقصونها.

وقال الإمام النووي: يستثنى من الأمر بإعفاء اللِّحَى: ما لو نبت للمرأة لِحْية، فإنه يستحب لها حلقُها (?). وكذا لو نبت لها شاربٌ أو عَنْفَقَةٌ (?)، والله الموفق.

وأما الفَرْق -بفتح الفاء وسكون الراء بعدها قاف-، فالمراد به: فرق شعر الرأس، وهو قِسْمته في المفرق، وهو وَسَطُ الرأس.

يقال: فرقَ شعرَه فَرْقاً -بالسكون-، وأصلُه من الفرق بين الشيئين.

والمَفْرِق: مكانُ انقسام الشعر من الجبين إلى داره وسط الرأس، وهو -

طور بواسطة نورين ميديا © 2015