الرابعة: قال الحكيم الترمذي: المستحب في إمساكه: أن يجعل الخنصر من اليد أسفل السواك تحته، والبنصر والسبابة فوق، ويحمل الإبهام أسفل رأس السواك، كما روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه -. قال: ولا يقبض عليه؛، فإنه يورث البواسير (?).
الخامسة: جزم متأخرو علمائنا بعدم إصابة السنة بالاستياك بغير عود؛ من إصبع وخرقة.
وقيل: بلى، وهو مذهب أبي حنيفة.
وقيل: بالخرقة دون الإصبع، وهو مذهب الشافعي.
قال الشيخ الموفق: والصحيح أنه يصيب بقدر ما يحصل من الإنقاء. قال: ولا يترك القليل من السنة للعجز عن كثيرها (?).
وقال المجد في "شرح الهداية" (?): الصحيح إصابةُ السنة بالأصبع مَعَ المضمضة؛ لأن الماء يساعدها، وقد وَرد الأثر به، فروي عن علي - رضي الله عنه -: أنه أتي بكوز من ماء، فغسل كفيه، وتمضمض ثلاثاً، فأدخل بعضَ أصابعه في فيه، واستنشق ثلاثاً، وتمّم وضوءه، وقال: هكذا كان وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -. رواه الإمام أحمد (?).