فإن قيل: فقد ورد قتلُ المسلم بغير إحدى هذه الخصال الثلاث:
فمنها: في اللواط كما جاء في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اقتلوا الفاعلَ والمفعول به" (?)، وأخذ به كثير من العلماء، كمالك وأحمد، وقالوا: إنه موجب للقتل بكل حال، محصَنًا كان أو غير محصن، وقد روي عن عثمان - رضي الله عنه -: أنه قال: لا يحل دم امرئ مسلم إلا بأربع، فزاد على الثلاث: ورجلٌ عمل عملَ قوم لوط (?)، ويأتي الكلام عليه في الحدود.
ومنها: من أتى ذاتَ محرم، فقد روي الأمرُ بقتله (?).
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قتلُ من تزوج بامرأة أبيه (?)، وأخذَ بذلك طائفة من العلماء، فأوجبوا قتله مطلقًا، محصَنًا كان أو غير محصَن.
ومنها: الساحر، ففي "الترمذي" من حديث جندب مرفوعًا: "حدُّ الساحر ضربةٌ بالسيف"، وذكر أن الصحيح وقفه على جندب (?)، وهو