قال: وقد قيل: إن سائر الأمم كانوا يتوضؤون، قال: ولا أعرفه من وجهٍ صحيحٍ (?)، انتهى (?).

ونظر الحافظ ابنُ حجرٍ في قول الحليمي: إن الوضوء من خصائص هذه الأمة؛ قال: لأنه ثبت عند البخاري في قصة سارة - عليها السلام - مع الملكِ الذي أعطاها هاجر: أن سارةَ لما همَّ الملك بالدنوِّ منها، قامت تتوضأ وتصلي (?)، ومن قصة جريج الراهب: أنه قام فتوضأ وصلى، ثم كلم الغلام (?).

قال: فإن ظاهره: أن الذي اختصت به هذه الأمة هو الغرة والتحجيل، لا أصل الوضوء، وقد صرح بذلك في روايةٍ لمسلمٍ عن أبي هريرة -أيضاً- مرفوعاً، قال: "لكم سيما ليست لأحدٍ غيركم" (?). وله من حديث حذيفة نحوه (?).

وللطحاوي: "ولا يأتي أحدٌ من الأمم كذلك" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015