تنبيهٌ:
استدل بهذا الحديث على أن الوضوءَ من خصائص هذه الأمة جماعةٌ، منهم: الحليمي من الشافعية.
وذكر الإمام ابن مفلح حديث: "هذا وضوئي ووضوءُ الأنبياءِ قبلي" (?) من عدة طرقٍ، وقال: يحتمل أن يكون هذا الحديث حسناً؛ لكثرة طرقه، قال: وعلى هذا لا يكون الوضوء من خصائص هذه الأمة، وقاله أبو بكر بن العربي المالكي، وغيرُه، قال: وقد ذكر بعض أصحابنا التيممَ من خصائص هذه الأمة؛ للخبر الصحيح، فدلَّ أن الوضوء ليس كذلك، وقاله القرطبي المالكي، وغيرُه، وعلى هذا يكون المراد بهذا الحديث: أن أمته - صلى الله عليه وسلم - يدعون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء: أنهم امتازوا بالغرة والتحجيل، لا بالوضوء.
وقال ابن عبد البر: قد يجوز أن تكون الأنبياء يتوضؤون، فيكتسبون بذلك الغرة والتحجيل، ولا يتوضأ أتباعهم كما جاء عن موسى - عليه السلام -: أنه قال: أجدُ أمةً كلُّهم كالأنبياء، فاجعلها أمتي، قال: "تلك أمةُ محمدٍ"، في حديثٍ فيه طولٌ.