شعر لبشر بن عوانة العبدي

وأما تعلقك بغسله لها، فقد رضينا بإطباق هذا على ذاك. وهي أن غاية ذلك الجواز؛ وهو أنه يجوز له غسلها. وههنا [لا] يجوز؛ بل الأحسن نفقته عليها والتزام مؤونة دفنها. وهناك لا يجب؛ فيجب أن لا يجب هذا.

587 - لبشر بن عوانة العبدي، وكان متزوجاً بابنة عم له، فخرج في ابتغاء مهرها، فعرض له أسد في بعض الطريق، فقتله. وقال يخاطب أخته:

[الوافر]

أفاطم لو شهدت ببطن خبت ... وقد لاقى الهزبر أخاك بشرا

إذاً لرأيت ليثاً رام ليثاً ... هزبراً أغلباً يغشى هزبرا

تبهنس إذ تراجع عنه مهري ... محاذرة فقلت غفرت مهرا

أنل قدمي ظهر الأرض إني ... رأيت الأرض أثبت منك ظهرا

وقلت له وقد أبدى نصالاً ... محددة ووجهاً مكفهرا

تدلى بمخلبٍ وبحد نابٍ ... وباللحظات تحسبهن جمرا

وفي يمناي ماضي الحد أبقى ... بمضربه قراع الحرب أثرا

ألم يبلغك ما فعلت ظباة ... وكاظمة غداة لقيت عمرا

وقلبي مثل قلبك لست أخشى ... مصاولةً ولست تخاف ذعرا

وأنت تروم للأشبال قوتاً ... وأطلب لابنة الأعمام مهرا

ففيم تسوم مثلي أن يولى ... وتجعل في يديك النفس قسرا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015