جميعا وقولهم: إن هذا تغيير حكم النص قلنا: ليس فيه تغيير أصلا لأن الحكم على ما سبق من غير تغيير وتبديل وقولهم إنه لا يضاف إلى النص قلنا: يضاف فيقال النص مقيد لهذا الحكم والعلة مقيدة له ويجوز أن يتوالى دليلان على حكم واحد ولا تغيير لأن النص يدل على ما يتعلق الحكم بالنص ولا يدل على عدم تعلقه بدليل آخر وهذا كالحكم يثبت بالكتاب وبخبر الواحد فإنه يجوز ولا يقال: إن ثبوته بخبر الواحد يغير حكم الكتاب بل لا يعرف تغيير بهذا.

مسألة: يجوز القياس على أصل مخالف في نفسه الأصول بعد أن يكون ذلك الأصل ورد به الشرع ودل عليه الدليل.

والمحكى عن أصحاب أبى حنيفه أنهم لم يجوزا هذا القياس وقد [ذكره] الكرخى ومنع من جوازه إلا بإحدى خلال ثلاث1:

إحداهما: أن يكون ما ورد به بخلاف الأصول قد نص على علته نحو ما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه علل طهارة سؤر الهرة أنها من الطوافين عليكم والطوافات2. وقال: لأن النص على العلة كالتصريح بوجوب القياس عنه.

والثاني: أن تكون الأمة مجمعة على تعليل ما ورد به الخبر وإن اختلفوا في عليته.

والثالث: أن يكون الحكم الذى ورد به الخبر موافقا للقياس على بعض الأصول وإن كان مخالفا للقياس3 على بعض الأصول كالخبر الواحد بالتحالف في المتبايعين إذا تبايعا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015