الرجال، فقتل وهو ابن مائة وستين سنة أو مائة وعشرين (?)، وكان دريد أشار بتمنيع الذراري والأموال، ولقاء الرجال بالرجال، وقال: إن المنهزم لا يرده شيء، فأبى عوف بن مالك النّصري إلا المسير بهم، فقال دريد: هذا يوم لم أشهده ولم يفتني، وقال حين تحققت الهزيمة: [من الطويل]

أمرتهم أمري بمنعرج اللّوى … فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد

وما أنا إلا من غزيّة إن غوت … غويت وإن ترشد غزيّة أرشد

ثم أمّر صلّى الله عليه وسلم أبا عامر الأشعري على جيش من المسلمين، وبعثه إلى أوطاس في آثار من توجه قبل أوطاس، فأدرك بعض من انهزم، فناوشوه القتال، فقتل أبو عامر، وأخذ الراية بعده ابن أخيه أبو موسى الأشعري، فقتل قاتل أبي عامر، وهزمهم وغنم أموالهم وفتح الله عليه (?).

وقتل يوم حنين وأوطاس أيمن ابن أم أيمن، ويزيد بن زمعة بن الأسود، وسراقة بن الحارث الأنصاري، وأبو عامر الأشعري رضي الله عنهم.

وكان سبايا هوازن ستة آلاف رأس، ومن الإبل والشاء ما لا يعد، فأمر صلّى الله عليه وسلم بسبايا هوازن وأموالها فحبست له بالجعرانة (?)، وجعل عليها مسعود بن عمرو الغفاري، وقيل: أبا سفيان بن حرب الأموي، وقيل: أبا جهم بن حذيفة العدوي.

ولما فرغ صلّى الله عليه وسلم من حنين وأوطاس .. توجّه إلى الطائف لحصار من تحصّن فيه من سواد حنين، وفي ذلك يقول كعب بن مالك من قصيدة له: [من الوافر]

قضينا من تهامة كلّ ريب … وخيبر ثم أحممنا السيوفا

نخيّرها ولو نطقت لقالت … قواطعهنّ دوسا أو ثقيفا

فسلك صلّى الله عليه وسلم على قرن؛ مهلّ أهل نجد (?)، ثم على وادي ليّة (?) وابتنى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015