القتال، وذلك: أن لقاح النبي صلّى الله عليه وسلم بالغابة (?)، وهي على بريد من المدينة من الشام، وكان فيها أبو ذر وابنه، فأخذها بنو فزارة من غطفان في أربعين فارسا عليهم عيينة بن حصن وابنه (?) عبد الرحمن الفزاريان، فجاء الصريخ إلى النبي صلّى الله عليه وسلم، فبعث الطلب في آثارهم، وأمّر على الطلب سعد بن زيد الأنصاري، ثم لحقهم النبي صلّى الله عليه وسلم في بقية الناس، فجاءوا وقد استنقذوا اللّقاح، وقتلوا من قتلوا، ولم يجئ الطلب حتى فعل سلمة بن الأكوع الأفاعيل، وكان ممن أبلى يومئذ: أبو قتادة، وعكاشة بن محصن، والمقداد بن عمرو، والأخزم (?) الأسدي.

واستشهد في هذه الغزوة: الأخزم الأسدي، ووقاص بن مجزّز المدلجي، وبعث النبي صلّى الله عليه وسلم بعد ذلك أخاه علقمة طالبا بثأره، فلما كان ببعض الطريق .. أذن لعبد الله بن حذافة في طائفة من الجيش، فأمرهم عبد الله بن حذافة فأوقدوا نارا، ثم أمرهم بدخولها، فبلغ النبيّ صلّى الله عليه وسلم خبرهم، فقال: «لو دخلوها .. ما خرجوا منها إلى يوم القيامة» (?).

وبعد ستة أشهر من ذي قرد قدم نفر من عكل-أو من عرينة-ثمانية على رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فأسلموا، واستوخموا المدينة، فأمرهم صلّى الله عليه وسلم أن يخرجوا مع إبل الصدقة، فيشربوا من أبوالها وألبانها، ففعلوا وصحوا، فارتدوا وقتلوا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015