على الأخرى فقال: «هذه لعثمان»، وهي بيعة الرضوان التي قال الله عزّ وجل: {لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ} (?) الآية.
وقال صلّى الله عليه وسلم: «لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة» (?).
وذكر أكثر المفسرين في قوله تعالى: {إِنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً} أنه صلح الحديبية؛ لم يكن فتح أعظم منه. قال العلماء: وذلك أن المشركين اختلطوا بالمسلمين في تلك الهدنة، وسمعوا منهم أحوال النبي صلّى الله عليه وسلم الباهرة، ومعجزاته الظاهرة، وحسن سيرته، وجميل طريقته، وشاهدها كثير منهم، فمالت أنفسهم إلى الإيمان، وأسلم في تلك الأيام خلق كثير؛ ولذلك أجبرهم صلّى الله عليه وسلم على الصلح مع كراهة أكثرهم له.
وفيها: أسلم خالد بن الوليد المخزومي، وعمرو بن العاصي السهمي، وعثمان بن طلحة العبدري، وعقيل بن أبي طالب الهاشمي (?).
وفيها: غزوة الغابة (?)، وتسمى أيضا: غزوة ذي قرد؛ باسم الموضع الذي جرى فيه