وفيها: كانت غزوة ذات الرقاع إلى نجد يريد غطفان، فانتهى صلّى الله عليه وسلم إلى نخل، ولقي جمعا من غطفان، فتقاربوا ولم يكن قتالا.

قال مغلطاي: (وكانت غزوة ذات الرقاع لعشر خلون من المحرم) (?)، فخرج النبي صلّى الله عليه وسلم في أربع مائة، وقيل: سبع مائة، واستخلف بالمدينة عثمان، وقيل:

أبا ذر.

وأصح ما قيل في تسميتها ذات الرقاع: ما روى البخاري عن أبي موسى الأشعري: أن أقدامهم نقبت، فلفّوا عليها الخرق (?)؛ ولهذا قال البخاري: (إنها بعد خيبر؛ لأن أبا موسى إنما جاء من الحبشة بعد خيبر) (?).

وفي هذه الغزوة: صلّى صلّى الله عليه وسلم صلاة الخوف (?)، وذلك: أن المشركين لما رأوا النبي صلّى الله عليه وسلم صلّى الظهر جميعا .. ندموا ألا كانوا أكبوا عليهم، فقالوا: دعوهم؛ فإن لهم صلاة هي أحب إليهم من آبائهم وأبنائهم-يعنون: صلاة العصر- فإذا قاموا فيها .. فشدوا عليهم واقتلوهم، فنزل جبريل بصلاة الخوف كما في «تفسير البغوي» عن جابر رضي الله عنه (?).

وذكر ابن هشام بروايته عن ابن إسحاق: أن في هذه الغزوة اشترى النبي صلّى الله عليه وسلم من جابر جمله الذي كان أعيى به في الطريق وتخلف به، فلحق به النبي صلّى الله عليه وسلم، فنزل فحجنه بمحجنه، ثم قال: «اركب»، فركبه جابر، قال: فلقد رأيته أكفّه عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فاشتراه منه صلّى الله عليه وسلم-وفي ثمنه اضطراب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015