وأنشدني أيضًا من مقطعاته: [من الكامل]

سفَّاح جفني قرِّحت أجفانه ... فجبينه الهادي وجعغر أدمعي

ومتى توسَّمت الكرى أو رمته ... طرق الخيال وقال لي يا مدَّعي

وإذا سألت الرَّكب عن أخبارهم ... فالعين تحسد عند ذلك مسمعي

عجبًا أسائل أين حلَّت دارهم ... من كلِّ من ألقى وهم في أضلعي

وأنشدني لنفسه يهنّي بدر الدين أبا الفضائل لؤلؤ بن عبد الله صاحب الموصل وقد لبس خلعة زرقاء: [من الخفيف]

/180 أ/ ُّأنت أعلى محلَّة أن تهنَّي) ... فرفعناك عن مقام الهناء

(أنت بدر وإنَّ أحسن لونًا ... طلع البدر فيه لون السَّماء)

البيت الثاني هو لكشاجم، ولم يغيّر من الفاظه شيئًا من أبيات له.

[970]

يوسف بن سليمان بن صالح بن رهيج بن صالح، أبو يعقوب المضريُّ المعروف بابن الكتّانيِّ، وينبز بالبغل

من أهل بغداد، وأصله من الرّحبة.

وكانت ولادته بمدينة السلام سنة ستٍّ وثلاثين وخمسمائة. وكان شاعراً مطيلاً، قادراً على النظم، سمح الخاطر مطبوعًا منتجعاً مدّاحًا صاحب نكت وملح؛ له معرفة بالأدب وعلم العربية، وشعر كثير مدون يدخل في مجلد كبير كان يمتدح به الناس.

وكان في الشعر [أقرب] إلى الحيص بيص، وعليه تخرج وروى شعره عنه لي الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمود بن االحسد بن النجار البغدادي/ 180 ب/ بهاء،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015