[701]
محمَّد بن عليِّ بن محمَّد بن عليِّ بن محمَّد بن عليٍّ اليحصبيُّ، أبو عبد الله القرمونيُّ الأندلسي.
كان طويلًا من الرجال، خفيف الروح، مداعبًا معاشرًا. نزل دمشق وخالط صدورها، واتصل بأماثلها.
وكان طول دهره، لم يزل مكشوف الرأس، ما وضع على رأسه عمامة ولا قلنسوة. ويعتني بالتصوف، وطريقة التوكل، ويميل إلى السياحة والفقر، ولبس الصوف. وكان له شعر حسن، وفيه أدب وفضل.
حدثني أبو الفضل عمر بن علي بن محمد بن هبيرة، قال: رأيت بدمشق، ومدح والدي بهذه الأبيات: [من مجزوء الكامل]
يا طالبًا معنى الزَّمن ... إلق الوزير أبا الحسن
تلق المكارم والنُّهى ... والخلق والخلق الحسن
/ 230 أ/ ما مثل نجل هبيرةٍ ... لا بالشَّام ولا اليمن
فإذا ظفرت بحبله ... ظفرت يمينك بالمنن
وركنت منه إلى يدي ... طود ترفَّع عن قنن
يا أيها الشَّمس الَّذي ... حاز الفرائض والسُّنن
يا فجر بغداد الَّذي ... أضحت لمجدكم سكن
إن لم تكن أنت الَّذي ... ترجى لمكرمةٍ فمن؟
ومنها:
لا زلت من ريب الحوا ... دث لابسًا أوفى الجنن
[702]
محمَّد بن صالحٍ المعلم، أبو عبد الله الواسطيَّ.
شاعر، له دراية بالأدب؛ نزل البصرة، وهو بها مقيم، يمدح وجوه أهلها، ولم يكن له حرفة سوى التكسب بالشعر، والاستجداء به. وهو من سواد واسط.