/178 ب/ أحبَّكم قلبي فما جزيتم ... غير القلى والبغض من يحبُّ
[395]
عليُّ بن منصور بن عليِّ بن عبد الله بن رطلبن، أبو الحسن الصًّرويُّ.
من الصَّروات، قرية من أعمال الحلّة (1)؛ وكان واسطي المولد والمنشأ.
نزل مدينة السلام، وتفقّه للشافعي بالمدرسة النظامية، وصار فيه الخبز والمشاهرة.
وكان له معرفة بالأدب، وصناعة الشعر؛ وكان شاعراً فاضلاً، لقيته ببغداد سنة ثلاث
وعشرين وستمائه، ووعدني أن يكتب شيئاً من شعره، فعاقت دون ذلك عوائق، وما عدت رأيته
ومن شعره يمدح القاضي تاج الدين أبو ذكريا يحي بن القاسم التكريتي:
[من الكامل]
لبقاء تاج الدِّين يحي ذي الحجي ... لذوي السيادة من خيار المرتجي
الصَّالح بن القاسم بن مفرجٍ ... نسباً يردُّ اللَّيل صبحاً ما دجا
من بات يرضع ثدي كلِّ فضيلة ... حتي اغتدي متحرِّياً متحرِّجاً
لذوي التَّهاني التَّهنيات هدايةٌ ... مادام جيش الصُّبح يطرده الدُّجي
/179 أ/ طبٌّ إذا ما الأمر أبهم وجهه ... أبدي له في الشَّرع وجهاً أبلجا
وإذا رأي العلماء يحجر بينهم ... حجرٌ وبين الحق يأبي مرتجي
رأت الَّذي آباؤه أقوالهم ... ونجا بت من كلِّ همٍّ ما نجا
ولكلِّ ما ألفوه أفضلهم تقًّي ... وأجلُّهم قدراً وأوضح منهجا
وجدا المجاهد في الهداية مدخلاً ... حسناً به ومن الضلالة مخرجا
ردَّ الزَّمان صبيح فرحة مشرقٍ ... ولطالما أضحى بوجه أسمجا
ما قام مجتهدًا يريد جداله ... إلاَّ انثنى عمَّا استخار معرِّجا
إن سابقوه إلى ابتدار فضيلةٍ ... يومًا أقاموا صامتيين وأدلجا