وأنشدني أبو العباس أحمد بن داود بن بلال الإربلي؛ قال: أنشدني ابن الجماس لنفسه في القاضي تاج الدين جعفر بن محمد الكفر عزي: [من البسيط]
ليس الزمان علي حال بمنفرد ... فاغضض علي كمد إن كنت ذا كمد
ولا الضرار وإن طال المطال به ... ولا النعيم بمقرون مع الأبد
والعسر واليسر أوقات مقررة ... فإن رأيت رخاً لابد من نكد
وليس من شدة الا لها فرج ... ما بين يومك محتوم وبين غد
فإن بليت بها يوماً فكن رجلاً ... واصبر فإن عقيب الصبر كالشهد
ولا اري لك في الدنيا أخا ثقة ... إذا تبين نصحاً منك قال: قد
ومن يواسيك في بؤس وفي رغدٍ ... واين من يستوي في البؤس والرغد
والناس أكثرهم شوك بلا ثمر ... وإن يكن ثمر في الشوك لم يفد
ما ليس تدركه بالسيف عندهم ... فكيف تطلبه بالنفث في العقد
لقد عبثت بأبناء الزمان فما ... وجدت ذا خلق أطوي عليه يدي
/172 أ/ إلا بقية قوم أنت مجدهم ... بجعفر فوق كيوان علي عمد
مولاي جعفر تاج الدين خذ بيدي ... فأنت لي وعليك الدهر معتمدي
انهي إلى علمك المحروس ما اخذت ... يد المشقة من قلبي ولم تعد
كم من قلائد در قد نظمت علي ... من ليس يفرق بن الدر والبرد
حتي وضعت تقاصيري علي رجل ... يضيع في بلد واهاً لذا البلد
قوم علي رشد ظنوا فأكثرهم ... ندي لفظ بكف منه غير ندي
وآخرون علي جهل بهم منعوا ... فضاع منهم بين الجهل والرشد
يا أوحد الناس ما قلبي بمعتمدٍ ... علي سواك ولا كفي بمنعقد