يا ناظري بن إلى هلال مانع ... للزاد موسى البدر مبذول القرى

/164 أ/ رمضان ضيفٌ سار حولاً كاملاً ... حتَّى رآك مسلَّماً مستبشراً

وافاك مبتهجاً ضيفٌ ببرِّك والتُّقى ... ومضى لما أوليته متشكراً

فتعنَّ عبداً أنت حقاً عيده ... يا خير من صلَّى وصام وأفطر

وقال أيضاً يمدحه: [من الوافر]

أماناً أيُّها القمر المطلُّ ... ففي جفنيك أسيافٌ تصلُّ

يزيد جمال وجهك كلَّ يومٍ ... ولي جسدٌ يذوب ويضمحلُّ

وما عرف السقام طريق جسمي ... ولكن دل من أهوى يدلُّ

يميل بطرفه التُّركيَّ عنِّي ... صدقتم إنَّ ضيق العين بخل

إذا نشرت ذوائبه عليه ... ترى ماءً يرفَُ عليه ظلَُ

وقد يهدي صباح الخدِّ قومًا ... بليل الشَّعر قد تاهوا وضلَّوا

أيا ملك القلوب فتكت فيها ... وقتلك للرعيَّة لا يحلُّ

قليل الوصل يقنعها فإن لم ... يصبها وابلٌ منه فطلُّ

أدركاس المدام على النَّدامى ... ففي خدَّيك لي راحٌ ونقل

فنيراني بغيرك ليس تطفا ... وأسواقي بغيرك لا تسلُّ

بمنظرك البديع تدلُّ تيها ... ولي ملكٌ بدولته أدلُّ

/164 ب/ أبو الفتح الكريم الطَّلق موسى ... فتّى يعطي الكثير ويستقلُّ

به اخضرَّت فجاج الأرض خصباً ... فما للمحل في بلد محلُّ

أغرُّ غيره كيساً فكيسا ... وملء زمانه كرمٌ وعدل

وقالوا: حفظ هذا المال عقلٌ ... فقلت: نعم وبعض العقل جهل

فليس تزمُّه إلَّا مطايا ... إلى أبوابه تنصى وسبل

تملكه البلاد قناً وجرداً ... وبترٌ من يطاولها يذلُّ

إذا انبثَّت عساكره اتسِّاعاً ... تضايق دونها حزنٌ وسهل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015