قصه الحضاره (صفحة 15857)

"ما سأذكره لك قد يكلفك حياتك، لكن لا بد، لا بد من قوله لك· لقد درست وأمعنت مرة أخرى في عملي (مؤلفي) فرفضته وأحرقته· والآن حلت النهاية· السماء تنكر عليّ الشهرة - وهي أعظم ما يمكن أن يناله المرء في الدنيا، لكنني كطفل متقلب سأقذف بكل ما بقي أمامها (السماء) · لا أستطيع أن أرى نفسي جديرا بصداقتك، وبدون صداقة لا أستطيع العيش· إنني أختار الموت· كوني هادئة، فسأموت ميتة جميلة· سأموت سامياً في معركة· لقد غادرت عاصمة البلاد واتجهت إلى سواحلها الشمالية وسألتحق بالخدمة العسكرية الفرنسية وسرعان ما سيركب كل الجنود السفن في الطريق إلى إنجلترا، ودمارنا جميعا رهن بالبحر· إنني مبتهج لهذا القبر الفخم· وستكونين يا حبيبتي آخر ما أفكر فيه"·

لكن خطته أن يكون جنديا ألمانيا في الجيش الفرنسي أثارت الشكوك حوله، فطرد من فرنسا بإصرار من السفير البروسي، وبعد ذلك بوقت وجيز أعلنت فرنسا الحرب على بروسيا، وفي سنة 1806 دمر نابليون الجيش البروسي بل ودمر تقريبا بروسيا نفسها، وبحث كلايست عن ملجأ له في دريسدن لكن العسكر الفرنسيين قبضوا عليه ظانين أنه جاسوس فقضى في السجن ستة أشهر وعندما عاد إلى دريسدن انضم إلى مجموعة وطنية من الكتاب والفنانين وتعاون مع آدم ميلر Muller في تحرير دورية أسهم فيها بكتابة بعض من أجمل مقالاته·

وفي سنة 1808 نشر مسرحية تراجيدية ( Penthesilea) كانت بطلتها أميرة أمازونية صلى الله عليه وسلمmazonian انضمت إلى تروجان المتهور ضد الإغريق في طروادة (وذلك بعد موت هيكتور Hector) · لقد انطلقت لتقبل أخيل صلى الله عليه وسلمchilles إلا أنه تغلب عليها فوقعت في حبه، وعلى وفق قانون النسوة الأمازونيات كان عليها أن تثبت جدارتها بالانتصار على عشيقها في معركة، فوخزت أخيل بسهم وأطلقت كلابها عليه، وانضمت لهذه الكلاب في تمزيقه إربا وشربت من دمه ثم سقطت ميتة· والمسرحية صدى للجنون أو العربدة السعار المؤقت الذي تناوله يوربيدز صلى الله عليه وسلمuripides - وهو جانب من الميثولوجيا mythology الإغريقية لم يركز عليه الدارسون للأدب الهيليني Hellenists قبل نيتشه·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015