لقد أتى شيلر Schiller من يينا (جينا Jena) ليعيش في فيينا، وبتشجيع من جوته أصبح عضوا في مجلس إدارة الفرقة· والآن (1800) جعل هذا المسرح الصغير من فيمار قبلة ينجه إليها آلاف الألمان من محبي الدراما· وبعد موت شيلر (1805) فقد جوته اهتمامه بالمسرح، وعندما أصر الدوق - بتحريض من خليلاته اللائي كن يترددن عليه - على تقديم فاصل درامي يظهر فيه كلب كنجم مسرحي، استقال جوته من منصبه الإداري واختفى مسرح فيمار من التاريخ·
وهيمن ممثلان على الساحة المسرحية في ألمانيا في هذا العصر· أوغسطس فيلهيلم إفلاند (1759 - 1814) الذي كان يضارع تالما Talma، ولودفيج ديفرينت (1784 - 1832) الذي كرر اهتمامات إدموند كين صلى الله عليه وسلمdmund Kean ومأساته· ولد في هانوفر يوم كان إفلاند في الثامنة عشرة من عمره، وترك بيته ليلتحق بفرقة مسرحية في جوتا Gotha رغم اعتراض والديه· وبعد ذلك بعامين فقط تألق في مانهايم بأدائه ( عز وجلie Rauber) لشيلر·
وفي هذه الفترة الراديكالية من حياته نعم بالرخاء وتعاطف مع الذين تركوا فرنسا إثر أحداث الثورة الفرنسية، وسرعان ما غدا معبودا للمحافظين (المناهضين للثورة الفرنسية) وبعد أن قام بأدوار كثيرة في معظم أنحاء ألمانيا قبل دعوة جوته لزيارة فيمار (1796) وأسعد مشاهديه بكوميديات الطبقة الوسطى، لكنه لم يكن بارعاً في الأدوار التراجيدية براعة فالنشتين Wallenstein أو لير Lear· وألف عددا من المسرحيات التي أثارت إعجاب الناس بما فيها من فكاهة، وفي سنة 1798 أصبح مديرا لمسرح برلين الوطني وبذلك حقق ما كان يصبو إليه·