قصه الحضاره (صفحة 15848)

ورفض الأساليب الموسيقية الصعبة في التأليف الموسيقي، تلك الأساليب التي يعلمها المعلمون الإيطاليون، وظنه موزارت Mozart وآخرون دجالا لكنهم بعد ذلك منحوه مكانا حفيا ليس كمؤلف موسيقي وإنما كمعلم، وكإنسان وكمصمم أرغن، وجاب أوربا كعازف أرغن فجذب إليه جمهورا عريضا وحقق مكاسب كبيرة، وطور الأرغن· وغير أسلوب العزف على الأرغن، وأجاد الارتجال كبيتهوفن رضي الله عنهeethoven، وكان أستاذا جليلا وقره عدد كبير من تلاميذه بمن فيهم فيبر وميربير Meyerbeer وعندما مات بكوه وحزنوا عليه كما لو كانوا قد فقدوا أباهم· وفي 13 مايو 1814 كتب فيبر: "في اليوم السادس من الشهر انتزع الموت منا فجأة فولجر أستاذنا المحبوب··لكنه سيعيش دوماً في قلوبنا" ·

وكان كارل ماريا فون فيبر Carl Maria Von Weber (1786 - 1826) واحدا من أبناء كثيرين أنجبهم فرانتس أنطون فون فيبر من زوجتيه (تزوجهما تباعا) · وقد تناولنا بالذكر في هذه المجلدات اثنين من بناته أو قريباته (أبناء أو بنات الأخ أو الأخت): ألويزيا صلى الله عليه وسلمloysia التي كانت حب موزارت الأول كما كانت مغنية مشهورة، وكونستانزا Constanze التي أصبحت زوجة لموزارت· ودرس ابناه فريس Fritz وإدموند مع جوزيف هايدن Joseph Haydn، أما الابن كارل فلم يكن فتى واعدا في مجال الموسيقى حتى إن فرانتس قال له: "اسمع يا كارل كن كما شئت لكنك لن تكون موسيقيا فاتجه إلى الرسم"،

لكن في أثناء تجوال فرانتس أنطون كمدير لفرقة تمثيلية وموسيقية، كان غالبا ما يؤلف لأبنائه، - واصل كارل تعليمه الموسيقي على يد معلم مخلص هو جوزيف هيسكل Heuschkel، فأظهر الفتى موهبة وحقق تقدما سريعا بدرجة أدهشت والده وأسعدته· وبحلول عام 1800 كان كارل قد بلغ الرابعة عشرة من عمره واستطاع في هذه السن أن يؤلف الموسيقى ويعزفها أمام الجمهور·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015