كانت الموسيقى هي كبرياء ألمانيا في رخائها وازدهارها، وسلواها في أساها ونكباتها· فعندما وصلت مدام دي ستيل إلى فيمار في سنة 1803 وجدت أن الموسيقى تكاد تكون جزءا أساسيا في حياة الأسرة المتعلمة، وكان في كثير من المدن فرق أوبرية ومنذ أيام جلوك Gluck راحت ألمانيا تقلل شيئا فشيئا من اعتمادها على الأعمال والألحان الإيطالية· وكان في مانهايم Mannheim وليبزج أوركسترات حققت شهرة في مختلف أنحاء أوربا· ودخلت موسيقى الآلات في منافسة عامة مع الأوبرا· وكان في ألمانيا عازفو فيولين عظماء مثل لويس سبوهر Louis Spohr (1784 - 1859) وعازفو بيان مشاهير مثل جوهان همل Hummel (1778 - 1837) وكان الملك فريدريك وليم الثاني يعزف على الفيولونشللو Violoncello كما كان له دور في تأليف الكارتيات quartets واحدهما: (كارتيته وهي مقطوعة موسيقية تعزفها أربع آلات) وأحيانا الأوركسترات، وكان الأمير لويس فرديناند بارعا في العزف على البيانو ولم يمنعه من منافسة بتهوفن وهمل Hummel سوى أصله الملكي ·
وكان في ألمانيا أيضا أستاذ موسيقى وقائد فرقة حقق شهرة في مختلف أنحاء أوربا كمعلم ومؤلف وذواقة لمعظم الآلات الموسيقية: إنه أبت صلى الله عليه وسلمbt) صلى الله عليه وسلمbbot) جورج جوزيف فوجلر Vogler (1749 - 1814) · لقد حقق في بداية حياته شهرة كعازف على الأرغن والبيان، وقد تعلم الفيولين دون أستاذ وطور نظاما جديدا للعزف بالأصابع لتتمشى بشكل جيد مع أصابعه الطويلة· ذهب إلى إيطاليا لدراسة التأليف الموسيقي على يد بدر مارتيني Padre Martini وتمرد على أستاذ إثر أستاذ وارتمى في أحضان الدين، وكان الجمهور يصفق له في روما· ولما عاد إلى ألمانيا أسس مدرسة موسيقية في مانهايم Mannheim ثم في دارمشتات عز وجلarmstadt وأخيرا في ستوكهولم·