فعادوا للخلف يستلهمون المسيحية، وما وراء حركة الإصلاح الديني وعدائها للفن ولا مبالاتها به، وإلى ما قبل الرافييلية في إنجلترا Pre-Raphaelites، وراحوا يصغون لأصوات مثل أصوات فيلهيلم فاكنرودر Wilhelm Wackenroder وفريدريش شليجل تدعوهم للعودة للأصول إلى ما قبل رافاييل، العودة إلى الفن الوسيط (الفن في العصور الوسطى) الذي قدم لنا رسوما ومنحوتات تتسم بالبساطة وتمرح في سعادة في حضن إيمان غير مهتز· ومن هنا ظهرت مدرسة في الرسم عرفت باسم أهل الناصرة Nazarenes ( إشارة إلى استلهامهم التراث المسيحي الأول، ولا يعني هذا أنهم من الناصرة) ·
وكان زعيم هذه المدرسة هو جوهان فريدريش أو فربك Overbeck (1789 - 1869) الذي ولد في لوبك Lubeck وحمل معه خلال ثمانين عاما الجدية الصارمة للأسر التجارية العريقة والضباب المنتشر الذي يصل لوبك من بحر البلطيق· ذهب إلى فيينا لدراسة الفن فلم يجد في الكلاسيكية الجديدة غذاء يطعمه هناك وفي سنة 1809 أسس هو وصديقه فرانتس بفر Franz Pforr أخوية القديس لوقا Lucan رضي الله عنهrotherhood التي تهدف إلى إعادة إحياء الفن وإنعاشه بتكريسه لإيمان أعيد تجديده كما كان موجودا أيام البرخت (البريشت) دورر صلى الله عليه وسلمlbrecht عز وجلurer (1471 - 1528) · وفي سنة 1819 هاجرا إلى روما لدراسة بيروجينو Perugino وغيره من رسامي القرن الخامس عشر، وألحقا في سنة 1811 ببيترفون كورنيليوس Von Cornelius (1783 - 1867) وبعد ذلك بفيليب فيت Veit وفيلهلم فون شادو - جودنهاوس Schadow-Godenhaus وجوليوس (يوليوس) شنور فون كارلسفلد Julius Schnorr Von Carolsfeld·
لقد عاشا على النباتات كقديسين في دير منعزل على جبل بنشيو Monte Pincio هو دير سان إيزيدورو Isidoro وقد راح أوفربك Overbeck بعد ذلك يستعيد ذكرياته فقال:
"لقد عشنا حياة ديرية حقيقة، ففي الصباح كنا نعمل معا وفي منتصف النهار نطبخ غداءنا الذي لم يكن يتكون إلا من الحساء والسجق أو بعض الخضروات السائغة وكان كل منهما يعتني بالآخر"·