قصه الحضاره (صفحة 15844)

وفي سنة 1793 لفت انتباه العاصمة (برلين) بأن وضع عند قمة بوابة براندنبورج كارديجا Qradriga ( مركبة بعجلتين) تجرها أربعة خيول يرشدها (يقودها) النسر المجنح الذي كان موجودا في المركبات الرومانية· ونحت لشتتن Stettin تمثالا من رخام لفريدريك الكبير واقفاً في ثياب عسكرية يحرق أعداءه بناظريه، لكن يوجد عند قدميه مجلدان كبيران ليشهدا أنه مؤلف أيضا، ونسي النحات فلوته (الفلوت آله نفخ موسيقية)، والتمثال الأكثر رقة هو تمثال يمثل عملا نحتيا واحدا للملكة لويز والملك فريدريك (1797) وقد تغطى نصف كل منهما بالجوخ ووضع كل منهما ذراعه في ذراع الآخر، وهما يتحركان بهدوء رمزا للعلو والسمو والأسى· لقد ألهمت الملكة الفنانين بجمالها وعاطفتها الوطنية وموتها· وقد خصص هينريش (هينريخ) جنتس Heinrich Gentz (1766 - 1811) ضريحا ضخما مهيبا في شارلوتنبورج Charlottenburg ونحت كريستيان راوخ Rauch (1777 - 1857) قبرا جديرا بجسدها وروحها·

وكان الرسم الألماني لا يزال يعاني من فقر الكلاسيكية الجديدة يحاول أن يعيش على رماد البومبية Pompeii ( نسبة إلى مدينة بومبى الأثرية الرومانية - في إيطاليا) ومواطن الآثار الهرقلية، ومباحث ليسنج وفنكلمان، ووجوه مينجز Mengs وديفيد الشاحبة والخيالات الرومانية لأنجليكا كاوفمان صلى الله عليه وسلمngelica Kaufman وما لا حصر له من الرسامين· لكن هذا التنصل (هذا الأسلوب في إزالة الألوان عز وجلecoloration) لم يكن له جذور حية في التاريخ الألماني والشخصية الألمانية، فالرسامون الألمان في هذا العصر كانوا لا يبالون بالكلاسيكية الجديدة،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015