قصه الحضاره (صفحة 15831)

وإذا لم ينص القانون على التحرر الكامل للمرأة، فإن من الأمانة أن نحول مصطلح حقوق الإنسان إلى مصطلح حقوق الرجال ولم تصغ إليه ألمانيا لكن - بتأثير الثورة الفرنسية وانتشار الفكر الراديكالي في ألمانيا - شهدت نهاية القرن 18 وبداية القرن 19 هبة لنساء متحررات كن كثيرات العدد في الفترة التي نتحدث عنها، لكن كانت حركة تحرير النساء في فرنسا في القرن الثامن عشر هي الأكثر ألمعية، ولم تتسم الحركة في كلا الكيانين بالطيش والتهور· ولم تنظر الحركة الرومانسية - التي كانت صدى للتروبادوريين troubadours في العصور الوسطى - للمرأة كأم ديمتر عز وجلemeter ولا كعذراء كمريم وإنما كباقة ورد تجعل المرء ثملاً معجبا بحيويتها (أي المرأة) الجسدية والعقلية ولا بأس من شيء من الغيبة والقيل والقال بل والفضائح لإكمال الإغراء (لإثارة الفتنة) · لقد لاحظنا أن هنريتا هيرز Henrietta Herz، ودوروثا مندلسون عز وجلorothea Mendelssohn - بالإضافة إلى كارولين ميشيل Caroline Michaelis ( ابنة جوتنجن أورينتالست Gottingen Orientalist) التي كانت - وهي أرملة ثورية - قد تزوجت أوجست فون شليجل وطلقته وتزوجت من الفيلسوف شيلنج·

وهناك تيريزا فورستر التي ضارعت زوجها في اتجاهها الجمهوري، وتركته (أي تركت زوجها) لتعيش مع دبلوماسي من سكسونيا، وكتبت رواية سياسية ( the Seldorf family) أحدثت ضجة في بلاد الراين· لقد كتب فيلهلم فون همبولدت أنها بتفوقها الفكري كانت واحدة من أكثر النساء جدارة بلفت النظر إليها في عصرها وهناك راشيل ليفن فارنهاجن فون إنس صلى الله عليه وسلمnse التي كان يتردد على صالونها دبلوماسيو برلين ومفكروها، وهناك بتينافون أرنيم رضي الله عنهettina Von صلى الله عليه وسلمrnim التي رأيناها تحوم حول بيتهوفن وجوته ورأينا نسوة مثقفات - لسن ثوريات تماما يفقن جوته بريقا في فيمار: إنهن الدوقة لويزا Luise وشارلوت فون كالب Kalb وشارلوت فون شتاين Steins وكان من الطبيعي أن تؤدي حركة تحرير المرأة في المدن الألمانية الكبيرة إلى تخفيف الكوابح الأخلاقية، فقد اتخذ فريدريك وليم الثاني خليلات،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015