ولم يكن شتاين Stein وحده في رعاية أمور بروسيا· فقد عمل جير هارد (جيراد) فون شارنهورست Gerhard Von Scharnhorst (1755 - 1813) والكونت أوجست نيتهاردت فون جنيسناو Count صلى الله عليه وسلمugust Neithardt Von Gneisenau (1760 - 1831) والأمير كارل فون هاردنبرج Karl Von Hardenberg (1750 - 1822) عملوا معا على إعادة بناء الجيش البروسي مستخدمين مختلف الحيل لتحاشي القيود التي فرضها نابليون· وكان تطور هذه العملية (إعادة بناء الجيش البروسي) من التقدم بمكان كما يتضح من خطاب أرسله شتاين في 15 أغسطس سنة 1808 إلى أحد الضباط البروس، ووقع في أيدي الفرنسيين الذين نشروه في جريدة المونيتير Moniteur في 8 سبتمبر وفيما يلي جانب من هذا الخطاب:
"السخط يزداد كل يوم في ألمانيا· لا بد أن نطعم الناس ونعمل من أجلهم· إنني شديد الرغبة في إقامة روابط بين هسي Hesse ووستفاليا ومن الضروري أن نعد أنفسنا لأحداث معينة تتطلب منا مواصلة الاتصال بالرجال ذوي الطاقة والقدرة على العمل وذوي النوايا الحسنة· لابد أن نجعل هؤلاء الرجال يلتقون (لتدارس الأمر) ··· لقد تركت أحداث إسبانيا أثرا حيوياً، لقد أثبتت ما كنّا نتوقعه ومن المفيد أن ننشر هذه الأنباء بحذر· إننا نظن أن الحرب بين فرنسا والنمسا أمر لامناص منه· وهذا الصراع سيقرر مصير أوربا "·
وكان نابليون على وشك الاتجاه إلى إسبانيا لخوض معركة كبرى، فأمر فريدريك وليم بطرد شتاين Stein من منصبه فتوانى الملك في الإذعان إلى أن حذر من أن الجيش الفرنسي سيبقى في الأراضي البروسية إلى أن يذعن لأمر لنابليون· وفي 24 نوفمبر سنة 1808 طرد شتاين مرة أخرى من منصبه، وفي 16 ديسمبر أصدر نابليون من مدريد مرسوما يجعله بعيدا عن حماية القانون (مرسوما بإهدار دمه) ومصادرة كل ممتلكاته والقبض عليه في أي مكان يوجد فيه داخل المناطق التي تسيطر عليها فرنسا·