وكان هناك نقص في إنجازه، فهو لم يجد الوقت الكافي بسبب المعارك التي خاضها - لتهذيب النظام الإقطاعي البروسي فيعطيه طابعاً أكثر إنسانية كما هو الحال في دول الراين Rhineland States، وأدت حروبه إلى فقر أصاب شعبه، فكانت هذه الحروب إلى حد ما مسئولة عن انحدار بروسيا بعد وفاته·
أما فريدريك وليم الثاني (حكم من 1786 إلى 1797) فكان كعمه الذي لم ينعم بطفولته مولعاً بالنساء والفنون أكثر من ولعه بالحكم والحرب، فقد ألحق بزوجته الأولى خليلة أنجبت له خمسة أبناء، وطلق زوجته في سنة 1769 وتزوّج من فريدريكه لويز Friedrike Louise ( من هسي دارمشتات Hesse - عز وجلarmstadt) التي أنجبت له سبعة أبناء، وفي أثناء زواجه الأخير هذا حث رجال الدين في بلاطه على السماح له بارتباط مورجانتي morganatic unions ( أي السماح له بالزواج ممن هي أدنى منه منزلة ودرجة على أن يظل كل طرف من الطرفين في درجته نفسها وطبقته نفسها، وليس للأولاد المولودين من هذا الزواج حق الإرث أو حق وراثة ألقاب النبالة) مع جولي فون فوس Julie von Voss (1787) التي ماتت بعد الزواج بعامين، ومن ثم تزوّج الكونتيسة صوفي دونهوف Sophie عز وجلonhoff (1790) التي أنجبت له ولداً· وكان لديه من الوقت ما يسمح له بعزف الفيولونشللو Violoncello وباستقبال موزارت وبيتهوفن، وبتأسيس أكاديمية للموسيقي ومسرح للدولة· وموّل (وأعلن) في سنة 1794 مدوّنه قانونية جديدة تحوي كثيراً من العناصر الليبرالية·
وسمح لجوهان (يوهان) فون فولنر Johann Von Wollner وهو إصلاحي أخذ بالمذهب العقلي، وكان أثيراً لديه - سمح له في سنة 1788 بإصدار قانون إيمان ديني Religionsedikt أنهى التسامح الديني وأحكم الرقابة حتى إن كثيراً من الكتاب هجروا برلين بسببه·