وراح نابليون - آملا أن تحوله المسئولية إلى شخص ناضج مستقر - يرسل له خطابات غاصة بالنصائح والتوجيهات الممتازة، بل وكانت ذات لمسة إنسانية حقا، لكنها كانت مصحوبة بمطالب مالية كبيرة، ووجد جيروم أنه من الصعب إشباع مطالب أخيه مقارنة بالموارد المالية المتاحة، بالإضافة إلى ميله (أي جيروم) للحاشية المسرفة وحياة الترف· وقد تعاون بشكل فعال تماما في إدخال الإصلاحات المبدعة الخلاقة التي عادة ما كان نابليون يجلبها معه في فترة فتوحاته وكان من مبادئ نابليون الأساسية أن الناس لا قدرة لهم على تحديد مستقبلهم، فالمؤسسات وحدها هي التي تحدد قدر الأمم لذا فقد قدم لوستفاليا Westphalia مجموعة قوانين (مدونة قانونية) وإدارة تتسم بالكفاءة، كما كانت تتسم بالأمانة النسبية، وحرية دينية ونظاما قضائيا كفؤا وأدخل نظام المحلفين، والمساواة أمام القانون، وتوحيد الضرائب، ونظام المراجعة المحاسبية الدورية لكل الأنشطة الحكومية·
وكانت جمعية وستفاليا الوطنية يتم انتخابها من خلال حق اقتراح محدود: 15 من بين 100 مندوب (نائب أو مفوض) يتم اختيارهم من التجار ورجال الصناعة، و15 من بين العلماء وغيرهم من ذوي المكانة· ولم يكن لهذه الجمعية الوطنية حق المبادرة بإصدار التشريعات، لكن كان من حقها انتقاد الإجراءات التي يقدمها مجلس الدولة، وغالبا ما كان يؤخذ بنصائحها·
وكانت الإصلاحات الاقتصادية أساسية· لقد انتهى النظام الإقطاعي الآن، فالاقتصاد الحر لا بد أن يفتح كل المجالات أمام كل الطموحين· وكان لا بد من صيانة المجاري المائية والطرق وتحسينها، وتم إلغاء تعريفة الانتقال في نطاق وستفاليا وتم توحيد الموازين والمقاييس في كل أنحاء المملكة (وستفاليا) · وصدر مرسوم في 24 مارس 1809 يحمل كل كُمْون commune مسئولية الفقراء في نطاقه سواء بتوظيفهم أو تقديم مساعدات الإعاشة لهم · واشتكى دافعو الضرائب·