قصه الحضاره (صفحة 15795)

ومن كل تلك الكيانات الألمانية وغيرها كان يأتي الناخبون electors ( أو الفرسان الإمبراطوريون) وغيرهم من الممثلين إلى الرايخستاج Reichstag أو الدايت الإمبراطوري Imperial عز وجلiet الذي يجتمع في ريجينسبورج Regensburg بدعوة من إمبراطورهم (إمبراطور كل هذه الكيانات أي إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة) · وفي سنة 1792 اختار الناخبون صلى الله عليه وسلمlectors ( الناخب بالمفهوم الذي شرحناه) فرانسيس الثاني النمساوي إمبراطوراً للإمبراطورية الرومانية المقدسة وتوَّجوه في حفل تتويج فخم اتسم بالإسراف الشديد، فدعت النبلاء وذوي المكانة من مختلف أنحاء ألمانيا لفرانكفورت - آم - مين لمباركته (مبايعته) · وكان فرانسيس الثاني هو الأخير في سلسلة طويلة من أباطرة هذه الإمبراطورية الرومانية المقدسة·

وبحلول عام 1800 فقدت هذه المؤسسة (الإمبراطورية) - التي كانت يوماً ما مؤثرة ومفيدة بشكل عام - فقدت تقريبا كل فعاليتها وفائدتها· لقد أصبحت أثراً من آثار النظام الإقطاعي· لقد كانت كل قطعة segment ( لنقل قرية أو عزبة) يحكمها سيد (لورد) إداري manorial lord ( لنقل عمدة فهو أقرب للمفهوم العربي) تابع لسلطة مركزية في المدينة)، إلا أن هذه السلطة المركزية اعتراها الضعف بسبب ازدياد عدد سكان هذه الوحدات وزيادة ثرواتها وقوتها العسكرية، وانتحائها نحواً علمانيا أما الوحدة الدينية في هذه الإمبراطورية المقدسة فكانت قد انتهت بظهور حركة الإصلاح الديني (الحركة البروتستنتية) وحرب الثلاثين عاما، وحرب السنوات السبع 1756 - 1763·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015