تلك هي رواية بيتهوفن على وفق ما ذكرته بتينا رضي الله عنهettina التي أضافت قائلة:
"وبعد ذلك أتانا بيتهوفن سعياً وأخبرنا بكل شيء وليس لدينا رواية بشأن هذه الواقعة عن جوته، وربما كان علينا أن نتشكك نحن بدورنا في هذه القصة التي اختلف الراوون وتضاربوا في تفاصيلها، ذلك أن جوته عندما عبَّر عن غيظه لقطع الحوار بينه وبين بيتهوفن بكثرة التحيات، أجابه بيتهوفن قائلاً: لا تدعهم يسببون لسعادتكم إزعاجاً، فربما كانت هذه التحيات موجهة لي"·
قد تكون الرواية مشكوكاً فيها، وقد تكون صحيحة، وفي كلا الروايتين وجدنا من يجعلها متسعة مع بعض التعبيرات التي ذكرها كل من العبقريين في معرض تلخيص مقابلاته، وفي 9 أغسطس كتب بيتهوفن إلى ناشريه في ليبزج Leipzig - برتكروبف رضي الله عنهreitkopf وهارتل Hartel: " جوته مغرم غراماً شديد بأجواء البلاط أكثر من غرامه بأنه شاعر"· وفي 2 سبتمبر كتب جوته لكارل زلتر Karl Zelter ( تسلتر):
لقد تعرفت على بيتهوفن في تبليتز Teplitz · إن موهبته أذهلتني· لكنه لسوء الحظ ذو شخصية غير أليفة بالمرّة ليس فقط لنظراته الخاطئة للعالم، فهو يمقت ما حوله وإنما أيضاً لأنه لم يعمل على جعل هذا العالم مبهجاً له أو للآخرين· ومن ناحية أخرى فإنه رجل يمكن أن نسامحه وهو جدير تماماً بذلك فهو يدعو للشفقة فهو يفقد سمعه، وربما يشوّه هذا الجانب الموسيقي في طبيعته أكثر مما يسبب له مشاكل اجتماعية· إنه ذو طبيعة مقتضبة لا يحب الإطناب، وربما ضاعف اعتلال سمعه من ميله للإيجاز (عدم الإفراط في الكلام) ·
6 - الانتصارات الأخيرة: 1811 - 1824 م