وبعد هذه التجربة الصعبة راح ينتقل من تأليف عمل عظيم خالد إلى آخر· وفي سنة 1805 قدم كونشرتو البيانو ( Opus 58 G, No 4,) ، واحتفى بعام 1806 بسوناتا ( F. Minor ,Opus 57) التي أطلق عليها في وقت لاحق (أباسيوناتا صلى الله عليه وسلمppassionata) وأضاف ثلاثة أرباع، ومجموعة ألحان Opus 59 وأهداها إلى كونت أندرياس رازوموفسكى Razumovsky السفير الروسي في فيينا وفي مارس 1807 نظم أصدقاء بيتهوفن حفلاً خيريا له - ربما تعزية لفشل عمله الأوبرالي، وفي هذا الحفل أدار عزف سيمفونياته؟ الأولى والثانية والثالثة (إرويكا سيمفونية البطولة) وسيمفونيته الجديدة (الرابعة) ( in رضي الله عنه Flat, Opus 60) ولا ندري كيف تحمل جمهور المستمعين هذا الكم الموسيقي المفرط إلى حد التخمة·
وفي سنة 1806 عهد الأمير ميكلوس نيكولاوس إسترهازي Miklos Nicolaus صلى الله عليه وسلمsterhazy إلى بيتهوفن تأليف موسيقي قداس لعيد شفيعة زوجته (إحياء لذكرى القديسة التي تحمل الزوجة اسمها)، فذهب بيتهوفن إلى قصر إسترهازي في ايزنشتات صلى الله عليه وسلمisenstadt في المجر وقدم هناك قداسه ( C ,Opus 86) في 13 سبتمبر 1807· وبعد العزف سأله الأمير لكن يا عزيزي بيتهوفن، ما هو الذي فعلته مرة أخرى؟ وفسّر بيتهوفن هذا السؤال على أنه دال على عدم الرضا فغادر القصر قبل انتهاء مدة دعوته·
وأتحف عام 1808 بسيمفونيتين لا زالتا معروفتين حتى الآن في العالم كله: السيمفونية الخامسة ( in C Minor) والسيمفونية السادسة (أو الرعوية Pastoral) (in F.) ويبدو أنه ألفهما معا خلال عدة أعوام فقد تراوح المزاج العام فيهما ما بين الاكتئاب في الخامسة والبهجة في السادسة، وقد تم أداؤهما معا على مسمع من الجمهور للمرة الأولى في 22 ديسمبر 1808، وأدى تكرار أدائهما إلى أن فقدا جاذبيتهما حتى عند عشاق الموسيقى·