أنتم أيها الناس الذين ظننتم (وقلتم) أنني حقود أو عنيد أو كاره للبشر، كم أنتم مخطئون في حقي، فأنتم لم تعلموا السر الكامن وراء ظهوري بهذا المظهر· لقد كان قلبي وعقلي منذ طفولتي ميالين للعمل الخيّر وكنت دوما تواقا لإنجاز الأعمال العظيمة لكنني أصبحت الآن منذ ست سنوات فاقد الأمل، وتفاقم هذا بسبب الأطباء الحمقى·· وأخيرا أجبرت على مواجهة ما هو متوقع من استمرار مرضي··· لقد ولدت صاحب مزاج متوهج حي بل وحساس لانحرافات المجتمع، فأجبرت منذ وقت باكر على العزلة وعلى أن أعيش وحيدا،
وعندما حاولت في بعض الأوقات نسيان ذلك كله صدمت صدمة ما أقساها! لقد كانت صدمة مضاعفة إذ فقدت ما بقي من سمعي، وضاعف الحزن أنني لم أكن استطيع أن أقول للناس تحدثوا بصوت أعلى! اصرخوا، فأنا أصم · آه كيف أقر بصممي، ومن المفترض أنني كموسيقي، أكمل ما يكون في حاسة سمعه··· آه لا أستطيع أن أقر بذلك العجز، لذا سامحوني إذ رأيتموني أبتعد عنكم بينما كان المفروض أن أسعد بالاندماج معكم··· آه يا للخزي عندما يجلس بجواري شخص يسمع الفلوت flute على البعد بينما أنا لا أسمع شيئا·
إن مثل هذه الأحداث أسلمتني لحافة اليأس، بل ولما هو أكثر قليلا من ذلك وهو أن أضع حداً لحياتي، ولم ينقذني سوى الفن· آه لقد بدا لي أنه من المحال أن أترك العالم إلا بعد أن أنتج كل ما شعرت أنه يطالب بإخراجه للناس··· آه أنت أيها الواحد القدوس عز وجلivine One الذي تعلم ما يخفيه صدري وما تكنه روحي· أنت تعلم أن حب البشر والرغبة في حياة صالحة كامنين في أعماقي· أيها الناس عندما تقرءون في يوم من الأيام كلماتي هذه ستدركون كم كنتم مخطئين في حقي···