قصه الحضاره (صفحة 15748)

وقد حققت الكنيسة بشكل طيب مهامها في تعليم الناس الوطنية والإحسان والانضباط الاجتماعي والالتزام بالمحرمات في العلاقات الجنسية· وقد ذكرت مدام دي ستيل de Stael في سنة 1804:

" أنت لا تلتقي أبداً بمتسوّل·· فالمؤسسات الخيرية منظمة بانضباط شديد، ويُقيمها من يشاء دون مانع· إن كل شيء يحمل الطابع الأبوي لحكومة دينية حكيمة "

ويلتزم العامة - بشكل حر - بتجنب المحرمات الجنسية، لكن الطبقات العليا أكثر تسيّباً في هذا الشأن فللرجال في هذه الطبقة خليلات وللنساء عشّاق·

واعترض بيتهوفن - فيما يقول ثاير Thayer: " على ممارسة كانت غير قليلة الانتشار في فيينا على أيامه وهي أن يعيش المرء مع امرأة غير متزوجة"، حياة الأزواج لكن قوّة الروابط داخل الأسرة كانت أمراً معتاداً، وظلت سلطة الأب قائمة، وكانت العادات معتدلة لطيفة ولم تكن المشاعر الثورية لتلقى ترحاباً كبيراً· كتبت بيتهوفن في 2 أغسطس سنة 1794:

" أعتقد أن النمساوي لن يثور طالما كانت لديه جعّته (البيرة) الداكنة وسجقه sausage " ( السجق هو النقانق) ·

وكان رجل فيينا النمطي (التقليدي) يفضّل أن تُولم له (أي تدعوه لوليمة) أو تحتفي به أكثر من تفضيله للإصلاح· لقد كان بالفعل ينفق بنساته القليلة (قطع العملة القليلة القيمة، وكان من هذه العملات السائدة في فيينا الجروشن groschen والكروزر Kreuzers) لمشاهدة نيكلوس روجر Niklos Roger ذلك الحاوي الإسباني الذي يدَّعي أنه محصن ضد النار (لا يحترق) وإن استطاع ابن فيينا تدبير قطعة عملة أخرى لعب البلياردو أو كرة البولنج·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015