وكان من أسمائه أيضاً لُوثَر لتذكير أوربا أن أحد أجداده الذين حملوا هذا الاسم حكم تريير Trier في القرن السابع عشر· وأحياناً كان يضيف إلى اسمه (فينبرج بيلشتين Winneburg رضي الله عنهeilstein) ليشير إلى الممتلكات التي كانت الأسرة قد امتلكتها طوال ثمانية قرون وأن الخمسة والسبعين ميلا مربعاً التي امتلكتها أسرته هي مبرر كافٍ للفظ الدّال على النبالة الذي يحمله وهو (فون Von) من الواضح أن الرجل لم يُخلق ليحب الثورات أو يقودها·
تلقى تعليماً مناسباً لوضعه من معلم لقنه أفكار الحركة التنويرية الفرنسية ثم تعلم في جامعة ستراسبورج، وعندما شعر أساتذة هذه الجامعة بشيء من الرجفة لسقوط الباستيل تمّ نقله إلى جامعة مينز حيث درس القانون كعلم لحقوق الملكية وكعلم يستشهد بالسوابق· وفي سنة 1794 حاصر الفرنسيون كوبلنز Coblenz باعتبارها مأوى للمهاجرين الفرنسيين المحرّضين (الذين تركوا فرنسا إثر أحداث الثورة الفرنسية)، وأمم الفرنسيون كل ممتلكات آل ميترنيخ تقريباً، فلجأت الأسرة إلى فيينا، وتودّد كليمنس الطويل الرياضي الأنيق إلى إليونور فون كاونتز صلى الله عليه وسلمleonore Von Kaunitz فكسب ودها وهي حفيدة ثرية لرجل الدولة الذي كان قد جمع بين النمسا الهابسبورجية وفرنسا البوربونية· وقد أخذ عن عروسه فنون الدبلوماسية ممثلة في انحناءات الاحترام التي لا معنى لها، وسرعان ما أصبح متمرساً في فن الخداع والمداهنة·
وفي سنة 1802 وكان وقتها في الثامنة والعشرين من عمره، تمّ تعيينه وزيراً في بلاط سكسونيا، وهناك التقى بفريدرتش فون جنتز (جنتس) Friedrich Von Gentz الذي أصبح ناصحه المخلص والناطق باسمه طوال الثلاثين عاماً التالية وسلَّحه بمعظم الحجج التي تؤيد الرجوع إلى الأوضاع السابقة على الثورة الفرنسية· وإخلاصاً منه للنظم التي كانت سائدة قبل الثورة الفرنسية صلى الله عليه وسلمncien Regime اتخذ له خليلة هي كاتارينا باجراسيون Katharina رضي الله عنهagration وهي ابنة جنرال روسي سنتحدث عنه مرة أخرى بعد ذلك، وكانت في الثامنة عشرة من عمرها·