قصه الحضاره (صفحة 15731)

وفي سنة 1802 دعا نابليون الفنان كانوفا ليأتي من روما إلى باريس، فنصحه البابا بيوس السابع - وكان قد وقَّع لتوّه اتفاقا (كونكوردات) مع القنصل (نابليون) - بتلبية الدعوة والذهاب لفرنسا لأسباب ليس أقلها أن يكون غازيا إيطاليا آخر يغزو فرنسا (تلميح لأصول نابليون الإيطالية) وأفضل التماثيل النصفية العديدة التي نحتها هذا الفنان لنابليون هو ذلك التمثال الموجود في متحف نابليون في كاب دنتيب Cap d'صلى الله عليه وسلمntibes إذ يبدو المحارب الشاب في هذا التمثال وكأنه أرسطو في حالة تأمل حقيقي والأكثر شهرة بكثير هو التمثال الكامل (من الرأس إلى القدمين) الذي صنعه كانوفا من الجص ثم نحته بعد ذلك من كتلة واحدة من رخام كارارا Carrara marble عند عودته لروما·

وتم إرسال هذا التمثال إلى باريس في سنة 1811 حيث وُضع في متحف اللوفر، لكن نابليون اعترض على هذا التمثال بحجة أنَّ شارة النصر المجنّحة التي وضعها النحّات في يمينه تبدو للرائي وكأنها تطير مبتعدة عنه، فتم حجب التمثال عن المشاهدين وفي سنة 1816 اشترته الحكومة البريطانية وأهدته إلى ولينجتون Wellington، وهو الآن موجود أدنى سلّم قصر ولينجتون Wellington في لندن (بيت أبسلي صلى الله عليه وسلمpsley) ويبلغ ارتفاعه أحد عشر قدماً· وقدم كانوفا إلى باريس مرة أخرى في سنة 1810 لنحت تمثال لماري لويز Marie Louise وهي جالسة على مقعد· ولم تكن النتيجة محل إعجاب لكن نابليون قدَّم للفنان عند رحيله الأموال اللازمة لترميم كاتدرائية فلورنسا ومبلغا لتمويل أكاديمية القديس لوك Luke ( للفنون) في روما· وبعد سقوط نابليون أصبح كانوفا رئيساً لهيئة عيَّنها البابا لاستعادة الأعمال الفنية التي كان الجنرالات الفرنسيون قد أرسلوها لباريس، وردّها لأصحابها الأصليين·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015