قصه الحضاره (صفحة 15729)

وعندما مات الأب (1760) أخذ الجد ابن ابنه أنطونيو إلى بيته ثم بعد ذلك إلى الأستوديو الخاص به· ولفت أنطونيو أنظار شريف أرسولو صلى الله عليه وسلمrsolo ( الشريف Patrician لقب للأرستقراطي الروماني) جيوفاني فالير Giovanni Falier لدأبه على العمل وتوقه الشديد للتعلم، فقدم له المال اللازم لدراسته في البندقية ورد له الشاب جميله بأن قدم له أول منحوتاته اللافتة للنظر (أورفيوس ويوريديس Orpheus & صلى الله عليه وسلمurydice) وفي سنة 1779 انطلق - بموافقة الشريف فالير - إلى روما، فدرس فيها آثار الفنون القديمة،، وراح أكثر فأكثر يستوعب تفسيرات وشروح فنكلمان Winckelmann للنحت الإغريقي باعتباره فناً يهدف إلى تمثّل الجمال المثالي من خلال الشكل الكامل والخط كأفضل وأتم ما يكون· لقد كرّس نفسه تماماً لإحياء الأسلوب الكلاسيكي في النحت·

وحثّ أصدقاؤه في البندقية الحكومة على دفع راتب سنوي له طوال السنوات الثلاث التالية فأصبح يتلقى بناء على هذا ثلاثمائة دوكات ducats في العام· ولم تُلهه هذه الأموال ولم تَعُقه عن مواصلة ما نذر نفسه له فقد راح - بحب - يحاكي النماذج الكلاسيكية وبدا في بعض الأحيان وقد أنتج مثيلا يضارعها تماماً كما في تمثال بيرسيوس Perseus وعمله الذي أطلق عليه The Pugilist، وقد أنجز كلا العملين في سنة 1800، فكانا هما العملين الوحيدين من بين أعمال النحّاتين المعاصرين اللذين استحقا أن يوضعا في بلفيدير رضي الله عنهelvedere الفاتيكان جنباً إلى جنب مع الأعمال الفنية الكلاسيكيّة التي حازت إعجاب العالم ·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015