قصه الحضاره (صفحة 15708)

وراح المراقبون غير الواعين بالتاريخ يتساءلون عما إذا كان في موته موت للباباوية أو بتعبير آخر هل انتهى الآن عصر الباباوية بغير رجعة؟ وأتاح هذا الموقف لفرديناند الرابع النابلي (نسبة إلى نابلي) فرصاً ثلاث: أن يجرّب الجيش الجديد الذي كان جهزه له السير جون أكتون صلى الله عليه وسلمcton، وأن يثبت للكنيسة الكاثوليكية أنه ابن مخلص لها، وأن يستولي على جانب من الولايات الباباوية مكافأة تشريفية له· ووافق الأدميرال (أمير البحر) نيلسون الذي كان في هذا الوقت يتلكأ في نابلي لقضاء اكبر وقت ممكن مع إيما هاملتون صلى الله عليه وسلمmma Hamilton - وافق على تقديم المساعدة بإنزال قوة بحرية في ليجهورن Leghorn، وجعل الملك على رأس جيشه الجنرال النمساوي كارل ماك Karl Mack وركب معه لفتح روما (29 نوفمبر 1798) وقررت الحاميات الفرنسية التي بقيت في روما أنه لا قبل لها بمواجهة كل جيش نابلي فأبدت استعدادها لإخلاء المدينة (روما) ·

وبينما كان الكاردينالات المتفوقون يختارون بابا جديدا في البندقية (فينيسيا) كان جنود فرديناند يختبرون أجراس روما ويستعرضون فنونها، وفي هذه الأثناء هبط الجنرال الفرنسي اللامع جان - إتين شامبيون Jean-صلى الله عليه وسلمtienne Championnet من الشمال على رأس جيش فرنسي منتعش (لم تنهكه الحروب) فحقق نصرا على جيش ماك Mack غير المنظم في سيفيتا كاستيلانا Civita Castellana (15 ديسمبر 1798) وتعقبه طوال انسحابه إلى نابلي واستولى على المدينة وسط فرحة طبقة المثقفين، وأقام الجمهورية البارثينوبية Parthenopean (23 يناير 1799) وهرب فرديناند والملكة وكذلك السير وليم هاملتون (من رضي الله عنهovary) إلى بالرمو في سفينة القيادة التابعة لنيلسون (كان اسم السفينة هو فانجارد Vanguard ومعناها الطليعة) ·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015