وكانت هذه المجالس ترسل ممثلين عنها للمجلس الرئيسي (على مستوى الوطن كله) في قادش Cadiz، وكان هؤلاء يكتبون دستورا جديدا· لقد كانت شبه الجزيرة الأيبيرية مفعمة بالعصيان المسلح والآمال والإيمان الكاثوليكي، بينما كان جوزيف بونابرت يتطلع إلى نابلي، في حين كان نابليون يحارب النمسا وكان ويلزلي Wellesley ( ولينجتون) يستعد لينقض مرة ثانية من إنجلترا ليساعد في عودة أسبانيا إلى ما كانت عليه في العصور الوسطى، مع أنه هو نفسه (ويلزلي) كان رجلا عصريا بكل معنى الكلمة·
وكان السير جون مور John Moore - قبل موته في كورونا Corunna (16 يناير 1809) قد نصح الحكومة البريطانية ألا تقوم بمحاولات أخرى للسيطرة على البرتغال، فقد كان يعتقد أن الفرنسيين سينفذون أوامر نابليون بضم البرتغال إلى فرنسا عاجلاً أم آجلا، كما كان يعتقد أن إنجلترا لن تجد وسيلة لنقل العدد الكافي من الجنود لمواجهة 100,000 جندي فرنسي موسمي في أسبانيا كما أنها لن تتمكن من تدبير المؤن اللازمة لجنودها· لكن السير آرثر ويلزلي كان قلقا في أيرلندا وأخبر وزير الحرب أنه إذا أتاح له قيادة عشرين ألف أو ثلاثين ألف جندي بريطاني ودعم وطني، فإنه يستطيع أن يحفظ البرتغال بعيدة عن قبضة أي جيش فرنسي لا يزيد عن 100,000 مقاتل، ووافقت الحكومة البريطانية وألزمته بكلماته، وفي 22 أبريل سنة 1809 وصل إلى لشبونة على رأس 25,000 بريطاني وصفهم في وقت لاحق بأنهم: "حثالة الأرض··· ومجموعة من الأوغاد·· لا يمكن السيطرة عليهم إلا بالسياط، إذ إنهم لم يخلقوا إلا للسكر" · لكنهم يستطيعون القتال بشراسة إذا لم يكن أمامهم سوى خيار واحد: إما أن يَقتلوا أو يُقتلوا ·