لكن القضيةَ حُسمت عندما قنّاص في السارية العُليا لـ ريدوفتابل Redoutable وجّهَ طلقة قاتلة لنيلسون. الأدميرال لم يكَشفَ نفسه كالمعتاد فقط؛ ضاعفَ خطرَه برَفْضه إزالة، الشارات المُمَيِّزة للشرفِ مِنْ صدرِه تلك التي إنجلترا مَنحتْه. مَرّتْ الرصاصة بصدرِه وحطّمَ عموده الفقري.
مُساعده المُخلص، النّقيب توماس ماسترمان هاردي Thomas Masterman Hardy، حَملتْه أسفل بمخزن السفينة، حيث أَكّدَ الدّكتورَ بيتي أكد نيلسون لديه فقط بضعة ساعات مِنْ الحياةِ تَركتْ إليه. هو ظل واعي لأربع ساعات أخري، طويلة بما فيه الكفاية ليعَلّم بأنّ أسطوله رَبحَ النصر الكامل، الذي به تسعة عشرَ مِنْ سُفنِ العدو استسلمتْ، ولا واحده البريطانيةِ. تقريباً كلماته الأخيرة كَانتْ:
"إعتنِي بسّيدتِي العزيزة هاملتون، هاردي؛ اعتني بالسيدةِ المسكينة هاملتون." ثمّ، "قبّلُني، هاردي. الآن أَنا راضيُ. اشكرْ الله، أنا قامَت بواجبي."
كُلّ سُفنِ نيلسون، رَست بقيادةِ نعش نيلسون، نَجتْ من العاصفةِ التي تنبأ بها، ووَصلَت إنجلترا في الوقت المناسب لتدعْ أطقمَهما تَشتركُ فيها في الاحتفالِ الوطنيِ بنصرِهم. جثّة البطلَ، غُطسَت في البراندي لتَأخير التفسخِ، حُملت عمودياً في دنّ (برميل خشب) إلى إنجلترا، حيث استقبلت أروع استقبال جنائزي في الذاكرة الحية. سلّمَ النّقيبُ هاردي إلى السيدةِ هاملتون رسالة حبيبها الميت التوديعية. حفظتها كتعزيتها الوحيدة. في نهايتها كَتبتْ:
أوه إيما تَعِسة بائسة،
أوه نيلسون مجيد وسعيد.
وصيته تَركَ كُلّ ملكيته وجوائزه الحكومية لزوجته ماعدا البيتِ في ميرتون Merton، الذي احتفظتْ به لإيما هاملتون. قلقة خشية أن هذا - وسنويتِها مِنْ زوجِها - سوف لن يحفظ لها سعة العيش، كَتبَ ملحق وصيته في يومِ مِنْ المعركةِ:
"أَتْركُ السيدة إيما هاملتون كميراث إلى ملكِي وبلادِي، ذلك أنهم سَيَعطونَها مؤنه وفيرة لإبْقاء منزلتِها في الحياةِ "؛