وأمضت كثيرا من وقتها فيما تبقى لها من العمر (27 سنة) في تحرير كتب زوجها بحب ورعاية مستخدمة فصاحتها وقدرتها على البيان·
أما لاي هنت الذي كان قد تجاسر وامتدح أشعار شيلي في الوقت الذي أدانها كل النقاد تقريبا باعتبارها أوهام مراهقة - فقد ظل مخلصاً لراديكاليته الشابة وكتب مذكرات معادية لبايرون، وظل على قيد الحياة حتى 1859·
أما توماس جيفرسون هوج فبعد تجارب عاطفية مختلفة - تزوج من أرملة وليمز (جين) وعاش معها السنوات الخمس والثلاثين الباقية من حياته· وكان الأكثر لفتاً للنظر هو إدوارد جون تريلاوني الذي دخل حياة شيلي في بيزا، وكان كلاهما في الثلاثين من عمره· وكان شيلي يقترب من نهايته، بينما كان على تريلاوني أن يعيش تسعا وخمسين سنة أخرى· "لقد كان هذا الفارس الجوال··· الداكن الوسيم ذو الشارب الكبير" (كما وصفه هنت) قد قام بكثير من المغامرات في كثير من البلاد، حتى إن استعادته لما مر به من ذكريات وأحداث لم يكن يسبب ضيقاً لأصدقائه الجدد· ورغم أن بايرون قد عينه مسئولا عن خيوله وعن قاربه الفخم (يخته) بوليفار، فقد كان يحب كثيرا شيلي هذا الصبي الأمرد حسن الطباع· وبعد أن شهد وصول بايرون بأمان إلى ميسولونجي (وإن كان - أي بايرون - قد اضطر للبقاء هناك دون قدرة على الحركة لفترة) انطلق ليبحث عن قدره متوقعاً أن يموت في سبيل القضية اليونانية· لقد رأى اليونان وهي تتحرر فواصل تجواله وعاش حتى سنة 1881 وتم دفنه في مقبرة اشتراها في سنة 1822 بالقرب من رفات (رماد) شيلي في المقبرة الإنجليزية في روما·