قصه الحضاره (صفحة 15628)

وفي 9/ 10 يوليو سمح للعامة بإلقاء نظرة على الرفات المكفن فأقبل أناس كثيرون من قليلي الذكر، لكن بعض ذوي الحيثية سمحوا بأن تسير عرباتهم الخالية (أي التي لم يكونوا هم أنفسهم فيها) بالسير في الموكب الذي واكب الجثة من لندن إلى نوتنجهام في 12 - 15 يوليو· ورأت كلير كليرمونت، وماري شيلي من النافذة، موكب الجنازة وهو يتحرك· وفي 16 يوليو جرى دفن الشاعر في قبو أجداده بجوار أمه في كنيسة هكنال توركارد Hucknall Torkard - وهي قرية بالقرب من مبنى نيوستيد، وهو مبنى دير قديم لم يعد يستخدم كدير Newstead صلى الله عليه وسلمbbey ·

17 - الباقون على قيد الحياة

عاش معظم من لعبوا أدوارا في حياة بايرون الحافلة في الحقبة التالية لوفاته· وكان أسرعهم لحاقاً به هو بيترو جامبا الذي عاد لليونان بعد أن رافق جثمان بطله (بايرون) إلى لندن، وظل وفيا للثورة اليونانية ومات بالحمى في سنة 1827 - وأصبحت ليدي كارولين لامب مريضة جدا عندما أخبرها زوجها أن جثمان بايرون قد مر في طريقه إلى مثواه الأخير، وكانت قد هجته في روايتها Glenarvon (1816) لكنها الآن تقول إنني آسفة على كل كلمة غير طيبة قلتها في حقه ·

وقد عاشت بعده ما لا يقل عن أربع سنوات - وورثت أوجستا لاي - بناء على وصية من بايرون كل ما تبقى من ثروته تقريبا (نحو مائة ألف جنيه) وأنفقت معظمها في دفع ديون زوجها وأولادها الناتجة عن المقامرة، وماتت فقيرة سنة 1852 - وليدي بايرون ظلت تذكر بشيء من الخير الرجل الذي تسببت شروره الموروثة لعنة لزواجها· لقد كتبت:

"طوال ما بقى لي من حياة تظل مشكلتي الرئيسة هي أنني لا أتذكره بمودة كبيرة · ومع هذا فبعد كل الأمور التي اتضحت أقول لقد كان هناك موجود (إنسان) أفضل بكثير·· لقد كان صدره يعتمل بما هو أفضل ··لقد كان كثير التحدي لكنه لم يستطع التدمير أبدا "·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015