قصه الحضاره (صفحة 15612)

وكان شيلي ملاكا بشريا تماما، فقد كان له جسد استسلم لطلباته على الأقل من خلال إغوائه زوجتين على الهروب معه، دعنا من الحديث عن إيميليا فيفاني صلى الله عليه وسلمmilia Viviani · لقد كان نحيلا معتل الجسد، يعاني ألما دائما في ظهره· وكان بطبيعة الحال مفرط الحساسية - ربما أكثر من بايرون - للمثيرات الداخلية والخارجية فلنتذكر خطابه المؤرخ في 16 يناير 1821 لكلير كليرمونت: "أنت تسألينني أين أجد المتعة؟ إن الريح والنور والهواء ورائحة الورد تؤثر في وتثير عواطفي". وكان مثلنا جميعا معجباً بنفسه على نحو خاص· لقد اعترف لجودوين (28 يناير 1812): "يبدو أن إفراطي في الأنا لا ينضب له معين". وعندما أخذ ماري جودوين، وطلب من زوجتة هاريت أن تصبح علاقته بها مجرد علاقة الأخ بأخته، فإنه كان يبحث عن إرضاء شهواته مثله في ذلك مثل أي كائن معرض للموت، وبرر الأمر لنفسه بأنه هاريت أقل من ماري اتفاقا معه في فلسفته وأفكاره·

وكان له رأي متواضع في شعره (لم يكن شاعراً مغرورا) إذ كان يصنف أشعاره في رتبة أدنى من أشعار بايرون· وكان مخلصاً متحفظا في صداقته إلى النهاية· لقد كتب بايرون مخبرا الناشر مري بوفاة شيلي:

"لقد كنتم جميعا قساة ومخطئين في حق شيلي، فقد كان - بلا استثناء - أقل من عرفت أنانية أو بعبارة أخرى أفضل الأنانيين الذين عرفتهم· إنني لم أعرفه بهيمة ترتدي ثياب البشر مقارنة بالآخرين".

وذكرهوج Hogg الشاعر بأنه: "غريب الأطوار ينسى واجباته ووعوده، يستغرق في التأمل والتفكير فينسي الزمان والمكان" ·

وهو بشكل عام غير عملي لكن ليس من السهل خداعه في أمور المال، ولم يتخل عن حقوقه الموروثه قبل نضال شديد·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015