فالطفلة التي كانت سعيدة يوما ما بلغت الآن الرابعة من عمرها، وكانت تعسة لبعدها عن والديها، فأرسل بايرون يستدعيها إلى رافنا وحتى عندما أتت لم يستطع إلا بالكاد أن يطلب منها العيش معه ومع مجموعة حيواناته في قصر الرجل الذي أصبح معروفا بسطوته غير المريحة، وبعد تفكير طويل وضعها في دير في باجنا سافالو رضي الله عنهagnacavallo التي تبعد عن رافنا باثني عشر ميلا (في أول مارس 1821) وهناك سيكون لها - كما افترض - صداقات فتبتعد عن طريقه وتتلقى قدراً من التعليم، ولم يزعجه أن تصبح كاثوليكية بل العكس فقد شعر أنها ستصبح في مأساة إن نشأت بلا دين في إيطاليا، فكل النساء فيها (إيطاليا) كاثوليكيات متمسكات بالكاثوليكية حتى في علاقاتهن غير الشرعية·
والأهم من كل هذا فإذا كان لابد للمرء أن يكون مسيحيا فالأفضل أن يسير في الطريق إلى منتهاه فيؤمن بما آمن به الدعاة الأوائل للمسيحية (الرسل صلى الله عليه وسلمpostles) ويؤمن بالقداس والقديسين (الأولياء) ويصبح كاثوليكيا· لقد كتب في 3 أبريل سنة 1828: "إنني أرغب أن تصبح أليجرا من الروم الكاثوليك فدينهم أفضل الأديان" (المقصود أفضل المذاهب المسيحية)
وعند ما أصبحت أليجرا مستعدة للزواج رأى أنها لن تجد صعوبة في الارتباط بالزوج المرتقب، وأنها سيخصص لها مبلغ 4000 جنيه· وكان هذا ملائما لبايرون، ولكن عندما وصلت هذه الأخبار إلى كلير كليرمونت اعترضت وتأثرت عاطفيا على نحو مثير وطلبت من شيلي أن يعمل على إعادة إليجرا إليها فذهب شيلي إلى رافنا ليرى أحوال أليجرا فاستقبله بايرون في 6 أغسطس 1821 بترحاب فكتب شيلي لزوجته: "إن اللورد بيرون في أطيب حال وابتهج لرؤياي وقد استعاد صحته تماما ويعيش حياة غير الحياة التي كان يعيشها في البندقية" (فينيسيا) · وقد أخبره بايرون أن الظروف السياسية سرعان ما ستجبره للانتقال إلى فلورنسا أو بيزا، وسيأخذ أليجرا معه وستكون - بذلك - قريبة من أمها، ورضي شيلي بذلك، وصرف اهتمامه إلى شيء سيصبح حالا أكثر تأثيرا بالنسبة إليه·