في الفترة من وصول شيلي إلى روما (1819) حتى ارتباطه ثانية ببايرون في بيزا Pisa، كانت قصائده هي الأحداث الكبرى في حياته· وهذا لا يمنع أنه قبل هذه الفترة كانت هناك ومضات شعرية فائقة الجودة متناثرة هنا وهناك في قصيدته الطويلة (الملكة ماب Queen Mab) وبعد ذلك في عمله ( Ozymandias) (1817) وهو سونتة (قصيدة من أربعة عشر بيتا) الفكر المحكم والقوة الهائلة فـ (الأبيات المكتوبة في التلال الإيجانية Lines Written in the صلى الله عليه وسلمuganean Hills) (1818) كان ينقصها مثل هذا التركيز في الفكر والحبكة في الشكل والصياغة، والأبيات المكتوبة وهو في حال اكتئاب عز وجلejection بالقرب من نابلي (1818) مغرقة في المرارة والتحسر على الذات إغراقا شديدا لا يدفع على المواساة (التعاطف مع كاتبها)، فالمرء لا يجب أن يحمل أحزانه وتظلماته في أكمامه· لكنه الآن بعد ثلاث سنين طلع علينا بروميثيوس المنطلق: (قصيدة إلى الريح الغربية Ode to the West Wind) و (إلى طائر القنبرة To a Skylark) و (السحاب The Cloud) و (إبيسيكيدون صلى الله عليه وسلمpipsychidion) و (أدونيس صلى الله عليه وسلمdonais) · ونغفل هنا عمله ( The Cenci) (1819) الذي حاول فيه - محققا بعض النجاح - أن ينافس جون وبستر وغيره من دراميي اليعاقبة في عصر إليزابيث في قصصهم الدموية القاتمة التي تعج قتلا وغشياناً للمحارم·
وعلى وفق مقدمة المؤلف (لبروميثيوس المنطلق Prometheus Unbound) فإنه كتبها في أعلى حمامات كاراكالا Caracalla في روما سنة 1820·
وكان قد تحدى مؤلفي العصر الإليزابيثي بعمله ( the Cenci) أما الآن فإنه يخاطر بقفزة أبعد بطموحه لتحدي الكتاب الإغريق· ففي (بروميثيوس المقيد Prometheus رضي الله عنهound) نجد إيسخيلوس يظهر العارف سلفاً fore knower كثائر· وتم تقييد تيتان Titan إلى صخرة في القوقاز ليوحي للبشرية كثيرا جدا من شجرة المعرفة· وفي البقايا المفقودة من هذه الثلاثية - على وفق المرويات - فإن زيوس Zeus فقد الآن قلبه وحرر بروميثيوس وفك قيوده كما حرره من الصقر الذي كان ينقر كبده باستمرار بناء على أوامر إلهية، ينقر كبد بطلنا كما ينقر الشك في صلب اليقين·