قصه الحضاره (صفحة 15570)

وفي هذه الأثناء (1810) كان قد انتقل من (إتون صلى الله عليه وسلمton) إلى الكلية الجامعية في أكسفورد· وتجنب هناك الإفراط في العلاقات الجنسية - فيما عدا ليلة أو ليلتين مارس فيهما الجنس على سبيل التجريب، وكانت العلاقات الجنسية تبدو لمعظم الطلبة الذين لم يتخرجوا بعد أمرا لازما دالا على الرجولة· وكان يستمع بين الحين والحين إلى محاضرات يلقيها الأساتذة والعمداء الذين لم يكونوا يتفوقون عليه في اللاتينية واليونانية سوى بخطوة واحدة وسرعان ما راح يؤلف الشعر باللاتينية ولم ينس أبدا إيسخيلوس صلى الله عليه وسلمeschylus · وكان مقر إقامته غاصا بالكتب المبعثرة والمخطوطات والتعويذات غير الواضحة الواردة في كتب العلم القديمة (في الكتب العلمية قبل نضوجها) ·

لقد كاد يملأ غرفته عند إجرائه لإحدى التجارب لقد كان يؤمن بقدرة العلم على صياغة الكون والإنسان· ولم يكن يهتم بالتاريخ فقد كان يؤمن بما قاله فولتير وجيبون Gibbon من أن التاريخ هو في الأساس سجل لجرائم البشر وغبائهم، ومع هذا فقد قرأ كتابات هذين المؤلفين المتشككين بشغف· وقد ظن أنه وجد حلا لسر الكون عند لكريشيوس والمثقفين الآخرين، فحركة الذرات atoms لابد أن تحكمها قوانين، ثم اكتشف سبينوزا Spinoza وفسره شارحاً أنه يؤمن بجوهرين وحيدين: المادة matter والعقل mind ( النفس) باعتبارهما جانبين لجوهر مقدس واحد - فشيء كالعقل (النفس) يسري في المادة، وشيء من المادة يغطي العقل (النفس) ·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015