وفي يناير سنة 1811 استأجر غرف لإقامته وإقامة بعض خدمه في دير كابوشن Capuchin عند سفح الأكروبولس صلى الله عليه وسلمcropolis وراح يحلم بالسلام (النفسي) الذي تتيحه الحياة في دير·
وفي 22 أبريل غادر أثينا لآخر مرة ومكث شهرا في مالطة ثم واصل رحلته عائدا إلى إنجلترا التي وصلها في 14 يوليو بعد عامين واثني عشر يوما من مغادرتها، وبينما كان منشغلا بتجديد عقوده في لندن تلقى خبر وفاة أمه عن عمر يناهز السادسة والأربعين، فاندفع متجها إلى مبنى دير نيوستيد Newstead، وقضى الليل جالساً في الظلام إلى جوار جثمان أمه وعندما توسّلت إليه الخادمة أن يترك الجثمان ويعود إلى غرفته رفض قائلا: "لم يكن لدي إلا صديق وحيد في العالم إنها أمي· وقد فارقتني! ", وكان قد قال عبارة قريبة من هذه ونقشها على قبر كلبه (من نيو فوندلاند Newfoundland) بوتسوين رضي الله عنهoatswain الذي مات في نوفمبر سنة 1808 ودفن في سرداب بحديقة الدير:
"للتذكير ببقايا صديق أقمت هذا الشاهد، فلم يكن لي إلا صديق واحد - انه يرقد هنا"·
وفي أغسطس سنة 1811 سجل وصية لوقف مبنى الدير على ابن عمه جورج بايرون، وخصص منحاً لخدمه، وترك توجيهات تنفذ عند دفنه:
"أريد أن يدفن جسدي في قبو في حديقة نيوستيد دون أية شعائر أو صلوات وألا ينقش على شاهد القبر أي شيء سوى الذي هو مدفون فيه" وبعد أن رتب الأمور المتعلقة بموته اتجه إلى لندن لمواصلة غزواته·
3 - أسد لندن: بايرون 1811 – 1814م