قصه الحضاره (صفحة 15550)

وفي 19 يناير 1810 انطلق بايرون وهوبهوس مع خادم ودليل ورجلين للعناية بالخيول لزيارة واحد من أكثر المشاهد إلهاما في اليونان، واستغرق انتقالهم راكبين أربعة أيام لكن الغاية تبرر الوسيلة: لقد أصبحوا على مرأى الأعمدة الباقية من معبد بوسيدون (النص temple to Poseidon) في الماضي البطولي على قُمةَّ جبل سونيوم ( Sunium Promontorium) Cape Colonna لتخبر البحارة أنهم وصلوا بلاد الإغريق· ومما يذكر أن مشاهد هذا الكمال القدسي المتناثرة ومنظر بحر إيجة الذي يبدو على البعد هادئا ناعما، كل ذلك أوحى للشاعر بتأليف قصيدته (جزر اليونان) التي أدرجها أخيرا في النشيد الثالث في عمله (دون جوان) · ومن سونيوم تستغرق المسافة إلى الماراثون ثلاثة أيام فقط على ظهور الخيل، وفي الماراثون Marathon تحركت قريحة الشاعر بالأبيات المشهورة التالية:

- الجبال تُطل على الماراثون،

- والماراثون يُطل على البحر،

- ورحت أسلّي نفسي هناك ساعة وحدي،

- وحلمت أن تعود اليونان حرة

- تقف على جثت الفرس (المقصود الأتراك)

- إنني لا أُطيق أن أكون عبدا·

وفي 5 مارس غادر بايرون وهوبهوس أثينا واستقلتهما سفينة إنجليزية (البايلادز Pylades) قاصدين سميرنا Smyrna، وأجبروا هناك على الانتظار شهرا حيث أكمل الشاعر النشيد الثاني في مؤلفه الشعري (شايلد هارولد Childe Harold) · وقام برحلة جانبية استغرقت ثلاثة أيام إلى إفسوس صلى الله عليه وسلمphesus واستوحى خرائب (آثار) مدينة شهدت أوج الحضارات الثلاث - الإغريق، والمسيحية والإسلام (النص: الديانة المحمدية) · ولاحظ هوبهوس أن انحلال الأديان الثلاثة يقدم هناك من وجهة نظر واحدة ·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015